أفادت القوات المسلحة اللبنانية بأن قوات إسرائيلية اقتربت من نقطة مراقبة نصبها الجيش في 10 سبتمبر بالتنسيق مع مراقبي وقف إطلاق النار، وأطلقت قنابل صوتية في محيطها يوم 18 سبتمبر. ورد الجيش بتعزيز النقطة، وساد حالة من الاستنفار بين الجانبين، أضاف البيان. وأفاد مصور لوكالة فرانس برس بأن دبابتين إسرائيليتين تحركتا على طريق باتجاه دير ميماس وتوقفتا عند حاجز ترابي، فيما كانت مركبات الجيش اللبناني متمركزة خلفه.
ذكرت وكالة الأنباء الوطنية اللبنانية أن الإسرائيليين ألقوا ست قنابل صوتية خلال اللقاء الذي وقع على حافة الأراضي المحتلة من قبل إسرائيل. ورأى المصور أن الجيش اللبناني انسحب حوالي 100 متر في حين بقي في موقف يواجه الدبابات الإسرائيلية. ووفقاً لصحيفة «لوريان لو جور»، أدت التحركات إلى توجيه الجنود الإسرائيليين الشتائم والتهديدات، كما أطلقوا القنابل الصوتية باتجاه القوات اللبنانية.
أوردت «لوريان لو جور» أن آلية التنسيق العسكري تدخلت لمنع تصعيد إضافي عبر اتصالات أدت إلى تراجع الجانبين. وتراجع الجنود اللبنانيون في البداية عشرات الأمتار مع استمرارهم في مواجهة القوات الإسرائيلية، وبعث الجيش بتعزيزات إلى المنطقة. ثم قامت القوات الإسرائيلية بتفتيش عدة منازل قريبة قبل إعادة تمركزها في تلة تل النحاس حيث تحافظ على وجودها في الأراضي اللبنانية المحتلة.
أثار الحادث حالة من التوتر والذعر لدى سكان دير ميماس على مدى عدة ساعات، نظراً لوقوع القرية ضمن منطقة عازلة أعلنت عنها إسرائيل رغم استمرار السكان فيها. ولفتت «لوريان لو جور» إلى أن المواجهة وقعت في القطاع الشرقي من جنوب لبنان حيث استمرت مثل هذه الاحتكاكات رغم اتفاق وقف إطلاق النار لعام 2024. وأعاد الجيش اللبناني في وقت لاحق تمركزه على طول الطريق الرئيسي المؤدي إلى برج الملوك، وفقاً للرواية ذاتها.
وقعت هذه المواجهة بعد يوم واحد من اجتماع مسؤولين عسكريين من نحو 15 دولة في باريس لتعبئة مساعدات دولية للجيش اللبناني، الذي يتولى مسؤولية الانتشار في جميع أنحاء الجنوب ونزع سلاح حزب الله. وقد انتقدت السلطات الإسرائيلية وتيرة هذا الانتشار، كما ذكرت «لوريان لو جور» في تغطيتها لاجتماع باريس والحادث الحدودي الذي تلاه. وسعى الجيش اللبناني إلى التوفيق بين هذه التوقعات الدولية وبين الحاجة إلى تجنب المواجهة المباشرة على طول الحدود المتوترة.
شهدت الحدود بين إسرائيل ولبنان حوادث مشابهة في السنوات الماضية، من بينها اشتباك عام 2010 قرب قريتي عديسة وكفر كلا أسفر عن سقوط ضحايا من الجانبين، وفقاً لتقارير معاصرة من تلك الفترة. ويبرز الحدث الأخير هشاشة الترتيبات في المنطقة العازلة، حيث جرى تفعيل آليات التنسيق التي أقيمت بموجب وقف إطلاق النار لإدارة الاحتكاكات. وأفادت «العربي الجديد» بأن الجيش اللبناني حافظ على وجوده في المنطقة بعد انحسار التوتر الفوري يوم 18 سبتمبر.
EN