أدانت وزارة الخارجية البحرينية هجوماً شنته طائرة مسيرة إيرانية على أراضي المملكة فجر 27 يونيو 2026، ووصفته بانتهاك صارخ للسيادة يهدد أرواح المدنيين. وألقى البيان باللوم كاملاً على إيران في تقويض الاستقرار الإقليمي رغم مذكرة إسلام آباد وقرار الأمم المتحدة رقم 2817. وطالبت السلطات مجلس الأمن الدولي بمحاسبة طهران وفقاً للقانون الدولي.
وذكرت صحيفة «غلف تايمز» أن وزارة الخارجية البحرينية وصفت الضربة بأنها تهديد مباشر للأمن وخرق واضح للأعراف الدولية التي تمنع استهداف المنشآت المدنية. واتهمت إيران باتباع سياسة زعزعة الاستقرار من خلال تصدير الفوضى وتقويض الاستقرار الإقليمي حتى مع استمرار جهود خفض التصعيد في المنطقة. وألقت الوزارة بالمسؤولية الكاملة على طهران عن أي تداعيات قد تنجم عن هذه الانتهاكات المتكررة.
وبحسب تقرير مجلس الأمن، اعتمد القرار 2817 في 11 مارس 2026 بعد تقديم البحرين لنصه نيابة عن جميع دول مجلس التعاون الخليجي والأردن. وأدان القرار -الذي رعته 136 دولة- الضربات الإيرانية السابقة على دول الخليج، وطالب بوقفها الفوري لأنها تمثل انتهاكاً للقانون الدولي. كما تناول التهديدات التي تواجه الملاحة في مضيق هرمز، واستنكر سقوط ضحايا مدنيين جراء هذه الهجمات.
وأشارت تغطية «الجزيرة» إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة في إسلام آباد منتصف يونيو 2026 تُلزم إيران بالتوقف عن العمليات العسكرية واحترام سيادة الدول المجاورة، ضمن إطار اتفاق وقف إطلاق نار أوسع. وأكد البيان البحريني أن حادث الطائرة المسيرة الأخير يتعارض تماماً مع هذه الالتزامات ومع المبادرات الدولية المتوازية الرامية إلى تخفيف التوترات. وتهدف المذكرة -التي توسطت فيها باكستان ووسطاء آخرون- إلى إعادة فتح الممرات البحرية الرئيسية بعد أشهر من الصراع.
ووثقت منظمة العفو الدولية في تقرير صدر يونيو 2026 هجمات بطائرات شاهد الإيرانية المسيرة على البحرين في مارس، أسفرت عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة 12 آخرين على الأقل بعد استهداف بنى تحتية بينها ناقلة نفط في حوض جاف. ورأت المنظمة أن هذه الحوادث ترقى على الأرجح إلى هجمات مباشرة على أهداف مدنية، وربما جرائم حرب بناء على نوع الأسلحة المستخدمة والتصريحات الإيرانية السابقة. وساهمت تلك الأحداث في بناء الزخم اللازم لتبني القرار الأممي بعد أسابيع قليلة.
وأفادت وكالة أسوشيتد برس بأن صواريخ وطائرات مسيرة إيرانية استهدفت البحرين والكويت مطلع يونيو، حيث اعترضت الدفاعات المحلية والقوات الأمريكية معظمها لحماية مقر الأسطول الخامس. وكان مسؤولون بحرينيون قد أعلنوا سابقاً عن صد موجات متتالية من الهجمات التي استهدفت مواقع استراتيجية قرب القاعدة البحرية الأمريكية. وتواصل مثل هذه الحوادث اختبار الهدنة الهشة التي أُبرمت بموجب اتفاق إسلام آباد رغم الدعوات الواسعة لضبط النفس.
وأكدت وزارة الخارجية البحرينية مجدداً حق المملكة في الدفاع عن سيادتها وأمنها واستقرارها وفقاً للقانون الدولي، وذلك في البيان الذي نقلته «غلف تايمز». ودعت مجلس الأمن الدولي تحديداً إلى ضمان التنفيذ الكامل للقرار 2817 ومحاسبة المعتدي على انتهاكاته المتواصلة. ويتوافق هذا الموقف مع التنسيق الخليجي الأوسع حول التصدي للتهديدات التي تتعرض لها الدول الأعضاء.
EN