أصدرت القيادة العسكرية البحرينية بيانا اتهمت فيه إيران باتباع نهج عدائي منهجي من خلال إطلاقات متكررة للصواريخ والطائرات المسيرة تستهدف المناطق والأهداف المدنية. ووصفت هذه الأفعال بأنها جرائم بشعة تنتهك القانون الإنساني الدولي وتعرض حياة المدنيين للخطر المباشر. وأكدت القيادة أن وحدات الدفاع الجوي البحرينية تصدت للتهديدات الواردة في 13 يوليو 2026، ونجحت في اعتراض وتدمير عدد من المقذوفات قبل وصولها إلى أهدافها المقصودة. وشدد المسؤولون على أن مثل هذه الهجمات تشكل جزءا من نمط أوسع لوحظ منذ بداية الصراع الحالي في الشرق الأوسط.
وبحسب حصيلة القيادة العسكرية، أسقطت الدفاعات الجوية البحرينية أكثر من 120 صاروخا ونحو 190 طائرة مسيرة أطلقتها إيران منذ اندلاع الصراع في المنطقة. ووضع البيان الحادث الأخير ضمن هذا الإجمالي التراكمي، مشيرا إلى محاولات إيرانية متواصلة لضرب أهداف داخل المملكة. كما اعتبر العمليات الإيرانية انتهاكا صارخا للأعراف الدولية المعروفة التي تحكم النزاعات المسلحة. ودعت القيادة المجتمع الدولي إلى الإقرار بالتهديد الذي تمثله هذه الانتهاكات المتكررة.
وردت إيران بأن ضرباتها ركزت على المنشآت العسكرية الأمريكية والبنية التحتية المرتبطة بها داخل البحرين وليس على المواقع المدنية. لكن القيادة العسكرية البحرينية رفضت هذا الادعاء في بيانها، مؤكدة أن المقذوفات وجهت عمدا نحو مناطق غير عسكرية. ويبرز هذا الخلاف الروايات المتنافسة الناشئة عن التبادلات التصعيدية بين الجانبين، إذ يتابع مراقبون إقليميون اتهامات مشابهة طوال هذه الجولة من الأعمال العدائية.
ونقلت وكالة الأنباء الروسية تاس عن المكتب الصحفي العسكري البحريني تأكيده للأرقام التراكمية بشأن اعتراض الصواريخ والطائرات المسيرة. وأشارت الوكالة إلى أن الدفاعات حافظت على معدل نجاح مرتفع في تحييد التهديدات خلال الأشهر الماضية. وأضافت أن القيادة البحرينية تواصل مراقبة مواقع الإطلاق الإيرانية تحسبا لأنشطة إضافية. وتؤكد هذه الأرقام حجم الحملة الجوية الموجهة ضد المملكة.
وتستضيف البحرين أصولا بحرية أمريكية هامة، وهو ما جعلها تنجر إلى توترات جيوسياسية أوسع تشمل إيران ووكلاءها. وتجنب بيان القيادة العسكرية الإشارة المباشرة إلى هذه القواعد، محافظا على تركيزه على التأثير المدني للهجمات. وأعاد التأكيد على اتخاذ كل التدابير اللازمة لحماية الأراضي الوطنية ومراكز السكان. وأشار مسؤولو الدفاع إلى استمرار التنسيق مع الشركاء الحلفاء لمواجهة هذا التهديد.
وتأتي أحدث الاتهامات في فترة تشهد حالة تأهب مرتفعة في عدة دول خليجية تواجه مخاطر مشابهة من المقذوفات بعيدة المدى. وكانت القيادة العسكرية البحرينية قد وثقت حوادث مماثلة سابقا، مؤكدة كل مرة على التمييز بين الأهداف العسكرية المشروعة والبنية التحتية المدنية. وكرر بيان 13 يوليو الدعوة إلى خفض التصعيد مع التأكيد على حق الدفاع عن النفس وفق القانون الدولي. ولم تكشف السلطات عن أي تفاصيل بشأن أضرار أو خسائر بشرية نتيجة الضربات التي تم اعتراضها.
EN