قال السفير الدكتور عبدالعزيز الواصل أمام مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء إن الالتزام بالقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة يشكل ركيزة أساسية لحفظ السلام والأمن الدوليين، وحماية المدنيين في النزاعات المسلحة، وفق تقرير لوكالة الأنباء السعودية.
ودعا الواصل إلى ضمانات قوية لحماية المدنيين والمنشآت المدنية والعاملين الإنسانيين والطواقم الطبية في أثناء القتال. وشدد المبعوث على أهمية احترام سيادة الدول واستقلالها وسلامة أراضيها من دون أي تدخل خارجي في شؤونها الداخلية.
وحث الواصل -بحسب الوكالة- على تطبيق القانون الدولي بصورة متسقة بعيدا عن الانتقائية أو المعايير المزدوجة، مطالبًا بتعزيز المساءلة عن الانتهاكات. كما دعا إلى التركيز على الحوار والتسويات السلمية ودعم الوساطة لمعالجة النزاعات وتخفيف آثارها الإنسانية، الأمر الذي من شأنه تعزيز المعايير العالمية وتقليل التكاليف البشرية والأمنية للنزاعات.
ورد الواصل على تصريحات المندوب الإسرائيلي متهما إسرائيل بالنفاق والتعالي في التعامل مع الموضوع مع تجاهل سجلها كقوة احتلال. وسرد السفير أماكن مثل غزة وقانا ودير ياسين وصبرا وشاتيلا وبحر البقر على أنها مواقع لجرائم إسرائيلية مزعومة، ووصف ادعاءات إسرائيل حول القدس والخليل بأنها مزورة. وانتقد إسرائيل لنقاشها حقوق الإنسان والعدالة رغم انتهاكاتها اليومية لهذين المبدأين.
وأوضحت الوكالة أن الواصل أشار إلى أن السعودية عضو مؤسس في الأمم المتحدة ومن أوائل الموقعين على ميثاقها، مؤكدا التزام المملكة بجميع المبادرات الرامية إلى تعزيز السلام وتطوير فعالية المنظمة. وأعرب عن قناعته بأن نجاح الأمم المتحدة يتوقف على الإرادة السياسية للدول الأعضاء في تطبيق مبادئها، وإجراء إصلاحات تجعل أجهزتها أكثر تمثيلا للواقع الحالي. وأشار السفير إلى أن النزاعات غير المحلولة تفرض أعباء ضخمة تتمثل في الخسائر البشرية والتراجعات الاقتصادية والجوع والأمراض وفوات فرص التنمية.
وأكد الواصل مجددا أن المملكة تواصل جهودها لترسيخ احترام القانون الإنساني الدولي وحماية المدنيين، وتدعم الجهود الدولية الرامية إلى تحقيق الاستقرار وحل النزاعات بالطرق السلمية. وجدد البيان التأكيد على حق المملكة الشرعي في الدفاع عن أرضها ومواطنيها ومصالحها الحيوية وفق ميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ويتوافق هذا الموقف مع دعوة السعودية الدائمة للحلول الجماعية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وركزت جلسة مجلس الأمن على مسألة الالتزام بالقانون الدولي في أوضاع النزاعات المسلحة، وهو ما منح الفرصة للمندوب السعودي لإدلاء بتصريحاته الشاملة. وتؤكد المملكة منذ فترة طويلة دورها كمدافع عن النظام الدولي القائم على القواعد، وهو ما عكسته خطابات سابقة أشارت فيها وزارة الخارجية إلى تقديم مساعدات إجمالية تجاوزت 141 مليار دولار لـ174 دولة في مختلف أنحاء العالم. ويعكس هذا الموقف الأخير استمرار مشاركة السعودية النشطة في منتديات الأمم المتحدة المتعلقة بمنع النزاعات وحلها.
EN