أعلنت مديرية الدفاع المدني السعودية أن شظايا ناجمة عن اعتراض مسيرة أدت إلى مقتل مدني في منطقة عسير. وأوضح البيان الذي نشرته وكالة الأنباء السعودية أن أنظمة الدفاع الجوي دمرت الطائرة المسيرة قبل أن تصل إلى هدفها في منطقة مأهولة. وأضافت المديرية أن فرق الاستجابة توجهت إلى محافظتي خميس مشيط وأحد رفيدة بعد تلقي عدة بلاغات عن سقوط حطام في المناطق السكنية، حيث قام عناصر الدفاع المدني بتقييم المواقع وتقديم المساعدة في المكان عقب الحادث الذي وقع في 16 سبتمبر.
وقال المتحدث الرسمي باسم الدفاع المدني في منطقة عسير إن الشظايا المتطايرة من المسيرة المدمرة تسببت في الوفاة وبعض الأضرار المادية بالمنازل. وأكد المسؤول تفعيل الإجراءات الطارئة فوراً وفق البروتوكولات المعتمدة في مثل هذه الحالات، فيما أشارت وكالة الأنباء السعودية إلى أن المسيرة ضمن تلك التي أطلقتها مليشيا الحوثي نحو الأراضي السعودية.
ويندرج الحادث ضمن سلسلة الهجمات الجوية عبر الحدود التي تواصلت منذ تصعيد النزاع اليمني عام 2015. وقد رصد تجميع أعدته وكالة رويترز لتصريحات الحكومة السعودية أكثر من 200 عملية إطلاق مسيرات وصواريخ حوثية باتجاه المملكة بين 2015 و2022، جرى اعتراض معظمها. وأفادت وزارة الداخلية السعودية بأن تطوير الدفاع الجوي رفع نسبة الاعتراض الناجحة إلى أكثر من 90 بالمئة في السنوات الأخيرة.
وتبقي وحدات الدفاع المدني في المحافظات الجنوبية على حالة تأهب مرتفعة بسبب تكرار هذه التهديدات. وربطت المديرية الحادث الأخير بسابقات الاعتراض التي أنتجت أيضاً مخاطر الشظايا على المناطق المجاورة، فيما جدد المسؤولون دعوتهم للسكان بإبلاغ الجهات المختصة فوراً عن أي حطام غير مألوف لضمان استجابة سريعة.
وبينما سعت جهود دبلوماسية إلى تخفيف التوترات الحدودية، فإن عمليات الإطلاق المتفرقة لا تزال مستمرة بحسب التحديثات الدورية لوكالة الأنباء السعودية. وتابعت الأمم المتحدة التداعيات الإنسانية للنزاع اليمني الأوسع، مقدرة آلاف الضحايا المدنيين منذ بدايته. ونسقت السلطات السعودية مع شركاء التحالف لمواجهة هذه التهديدات مع العمل على خطوات لخفض التصعيد.
واختتمت مديرية الدفاع المدني بيانها بالتأكيد على أن كل الإجراءات التحقيقية والإغاثية الروتينية تجري حالياً بعد عملية الاعتراض. ولم تكشف السلطات في البيان الأولي عن هوية الضحية، فيما ينتظر المزيد من التفاصيل مع انتهاء المديرية من مراجعة المواقع المتضررة.
EN