أدى هطول الأمطار الغزيرة إلى فيضانات وتعطيل حركة النقل في دبي خلال الفترة من 23 إلى 27 مارس 2026، بعد أن تلقت أجزاء من الإمارات أكثر من 100 ملم من الأمطار، وفق ما أفاد به موقع «ذا واتشرز». وسجلت إحدى المحطات الشمالية 244 ملم – أي أكثر من ضعف المتوسط السنوي – عقب تحذير أصدرته الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث في 19 مارس، حيث نشرت الفرق لتطهير الطرق ولم تسجل أي حالات وفاة، حسبما ذكرت «الغارديان».
وأثر الفيضان في الطرق والمناطق المنخفضة، مما أدى إلى توقف المركبات وتباطؤ التنقل في دبي وأبوظبي والإمارات الشمالية. ونشرت «ذا ناشيونال» على منصة إكس في 27 مارس أن فيضانات واسعة حدثت بعد هطول أمطار غزيرة ليلية، وأن أطقم البلديات تقوم بضخ المياه وتطهير الطرق. كما امتدت المخاطر الجوية إلى جداول رحلات الطيران في مطارات الإمارات، كما أشار موقع «ذا واتشرز» في تغطيته.
ويذكر هذا الحدث الأخير بعواصف الأمطار القياسية في أبريل 2024، عندما سجل المركز الوطني للأرصاد أكثر من 250 ملم في 24 ساعة داخل الإمارات، وهو حدث وُصف بأنه الأعنف في 75 عاماً. وأدى ذلك الإعصار إلى فيضانات واسعة في جميع الإمارات وتعطيل ملحوظ في مطار دبي الدولي، وفق نشرة صادرة عن مركز «إيكم دبليو إف». أما أمطار 2026 فقد تراكمت على مدى أيام عدة بدلاً من هطول واحد مكثف.
وسجلت عدة محطات إماراتية أكثر من 100 ملم خلال الحدث الذي وقع في مارس، بحسب ما أوردته «الغارديان». وتظهر بيانات المركز الوطني للأرصاد أن المناطق الجافة في الدولة تتلقى عادة بين 60 و100 ملم من الأمطار سنوياً. كما صاحبت العواصف الرعدية تساقط البرد ورياح شديدة، مما زاد من صعوبة مهمة فرق الطوارئ.
ونفذت السلطات عمليات تصريف للسيطرة على تراكم المياه والحفاظ على البنية التحتية الحيوية، وفق تقييم أجراه موقع «ذا واتشرز». ولم ينتج عن الفيضان أي وفيات أو أضرار هيكلية كبيرة. وساهم التنسيق المبكر بين الجهات في تقليل التأثير الإجمالي.
وأوضح موقع «ذا واتشرز» أن الحدث – رغم تعطيله حركة النقل اليومية – جرى إدارته بكفاءة بفضل التحذيرات المسبقة الصادرة عن الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث. ووثق المركز الوطني للأرصاد اتجاهات مناخية تشمل زيادة محتملة في شدة هطول الأمطار بالمنطقة. وساعدت تحسينات البنية التحتية التي أعقبت فيضانات 2024 في تحسين الاستجابة هذه المرة، وفق تحليل نشرته «ذا ناشيونال».
EN