نظم اتحاد منظمات التصدير الهندية جلسة تفاعلية بالتعاون مع ميناء ومنطقة صحار الحرة في سفارة سلطنة عمان بنيودلهي يوم 16 سبتمبر 2026، شارك فيها مصدرون ومصنعون وأصحاب مصلحة عمانيون لاستكشاف فرص المشاريع المشتركة والإنتاج ذي القيمة المضافة.
وقال المدير العام والرئيس التنفيذي للاتحاد أجاي ساهاي إن اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الهند وعمان التي دخلت حيز التنفيذ في 1 يونيو 2026 تتيح للشركات الهندية اتخاذ عمان قاعدة إقليمية للمعالجة والتوزيع اللاحق بدلا من الاكتفاء بجعلها سوقا نهائيا. وأضاف «يعد الموقع الاستراتيجي لميناء صحار مهما لتجارتنا المتزايدة، وبما أن ميناء صحار منطقة تجارة حرة إلى جانب الميناء ينبغي لنا النظر أيضا في الاستثمار والتصنيع»، حسبما نقلت وكالة أني عنه خلال الحدث. وأوضح أن المنتجات الوسيطة يمكن تصديرها من الهند إلى عمان لإجراء معالجات إضافية قبل الوصول إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي أو الولايات المتحدة وفق قواعد المنشأ المعمول بها.
وشارك سفير عمان لدى الهند عيسى صالح الشيباني والرئيس التنفيذي لمنطقة صحار الحرة رائد الربيعي ومسؤولون آخرون مع رئيس الاتحاد الإقليمي أرفيند غوينكا ومتحدثين إضافيين في مخاطبة الحضور، وفق ما أفاد به منشور لاحق للاتحاد على وسائل التواصل الاجتماعي. وتضمن البرنامج اجتماعات ثنائية ربطت الشركات الهندية بممثلي صحار لاستكشاف الشراكات في قطاعات تمتد من الغذاء والأدوية إلى المعادن والطاقة المتجددة. كما تناولت المناقشات شبكة الاتصالات اللوجستية في صحار التي توفر ممرا حول مضيق هرمز للبضائع المتجهة إلى وجهات مجلس التعاون الخليجي عبر الطرق والروابط السككية المستقبلية.
وبلغ حجم التجارة الثنائية بين الهند وعمان 11.187 مليار دولار في السنة المالية 2025-26 مقابل 10.614 مليار دولار في العام السابق، بحسب أرقام سفارة الهند في مسقط. وتوفر الاتفاقية دخولا معفى من الرسوم الجمركية يغطي 98.08 في المئة من بنود التعريفة العمانية و99.38 في المئة من الصادرات الهندية حسب القيمة، وفق البيانات الحكومية الصادرة عند بدء سريان الاتفاقية. وأشار ساهاي إلى أن الصفقة ترفع نسبة المهنيين الهنود المسموح بها ضمن التحويلات داخل الشركات إلى 50 في المئة، مما يدعم إنشاء المنشآت التصنيعية التي تحتاج إلى كفاءات متخصصة من الهند.
وحصل ميناء ومنطقة صحار الحرة على استثمارات تتجاوز 30 مليار دولار فيما يفوق حجم البضائع السنوي 72 مليون طن، حسب بيانات الجهاز التشغيلي. وارتفع حجم البضائع 52 في المئة ليصل إلى 52 مليون طن في النصف الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها قبل عام، كما أعلن مسؤولو صحار. ويساهم الميناء والمنطقة الحرة في تكتلات صناعية بمجالات المعادن والبتروكيماويات واللوجستيات ويوفر فرص عمل لأكثر من 42 ألف عامل بشكل مباشر وغير مباشر.
وقال رائد الربيعي خلال الجلسة إن موقع صحار على خليج عمان إلى جانب حوافز المنطقة الحرة والاستثمارات الهندية القائمة مثل منشأة جيندال للصلب يشكل منصة لتوسيع التصنيع وتدفقات التجارة. وتشمل خطط التوسع زيادة الطاقة الاستيعابية للمحطات وتطوير الأراضي لاستيعاب الطلب المتزايد من مشغلي اللوجستيات الهنود الراغبين في أرصفة خاصة أو متعددة الأغراض، حسبما نقلت عنه صحيفة «بيزنس ستاندارد». ويتيح النموذج المتكامل نقل البضائع بسلاسة إلى أسواق مجلس التعاون الخليجي عبر شبكات الطرق القائمة، مع ربط سككي عماني إماراتي مقرر اكتماله بحلول 2028.
ودعم اللقاء أهداف رؤية عمان 2040 التي تؤكد على التصنيع والاستثمار واللوجستيات كمحركات للنمو غير النفطي، وفق تصريحات ممثلي السفارة العمانية في الحدث. واستعرض المشاركون الأطر التنظيمية والمزايا الضريبية والجمركية وأحكام الملكية الأجنبية بنسبة 100 في المئة المتاحة في منطقة صحار الحرة. وتجري التخطيط لمشاركات لاحقة لتحويل المقترحات المحددة التي نوقشت خلال الاجتماعات الثنائية إلى اتفاقيات استثمار رسمية.
EN