ألقى جاسم محمد البديوي تصريحاته في منتدى دول الخليج الذي عقد في سولت ليك سيتي، حيث استعرض مسيرة مجلس التعاون الخليجي منذ تأسيسه عام 1981. وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن الأمين العام وصف المجلس بأنه منظمة إقليمية مؤثرة بعد 45 عاماً، إذ يشكل التكامل والتضامن بين أعضائه الأساس الذي تقوم عليه عملياته ومواقفه. وأشار البديوي إلى التقدم الاقتصادي والتواجد الدبلوماسي لدول مجلس التعاون كانعكاس لنهج يقوم على المسؤولية والشراكة يسعى إلى نشر فوائد الاستقرار والازدهار للشعوب الإقليمية والعالمية.
وأكد رئيس المجلس على موقفه الثابت من القضية الفلسطينية الذي يركز على تقديم الإغاثة للمدنيين ورفض التهجير القسري ودعم تسوية عادلة تستند إلى حل الدولتين، بحسب وكالة الأنباء القطرية. وسلط الضوء على مبادرات الوساطة الخليجية الرامية إلى تقليص الخلافات وفتح قنوات الحوار للوصول إلى نتائج منصفة تحترم المخاوف الأمنية المشروعة. وخص الأمين العام بالثناء دولة قطر وسلطنة عمان لاستمرارهما في الحفاظ على خطوط الاتصال خلال التوتر بين إيران والولايات المتحدة.
وأظهرت بيانات «GCC-STAT» أن دول المجلس شكلت 21.8 بالمئة من إنتاج النفط الخام العالمي في 2024، بينما تمتلك 32.7 بالمئة من الاحتياطيات النفطية المؤكدة في العالم. وأبلغ البديوي المنتدى بأن الدول الأعضاء أثبتت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها تحت أصعب الظروف، بما في ذلك التصعيد الإقليمي الأخير واضطرابات الملاحة في مضيق هرمز. وقال إن دول مجلس التعاون ردت بضبط النفس والمسؤولية، محافظة على تدفق الإمدادات عبر طرق بديلة، وفقاً لوكالة الأنباء القطرية.
وجدد الأمين العام إدانته للهجمات الإيرانية المستمرة على الدول المجاورة التي يقول إنها تعزز التصعيد والفوضى في المنطقة، بحسب ما أوردته الوكالة. وأشار خطابه إلى أن مجلس التعاون بذل جهوداً دبلوماسية لتقريب وجهات النظر وتعزيز الحوار سعياً إلى حلول توفر على شعوب المنطقة المزيد من المعاناة. وأضاف أن هذه المواقف تشكل جزءاً من الدور الأوسع للمجلس في دعم السلام والاستقرار.
وقال البديوي إن اقتصاد مجلس التعاون يتجاوز حالياً 2.4 تريليون دولار أمريكي، مع توقعات بالوصول إلى نحو 6 تريليونات بحلول 2050، بينما تدير صناديق الثروة السيادية أصولاً تقارب 5 تريليونات دولار. واقتبست وكالة الأنباء القطرية قوله إن الدول الأعضاء تشهد تحولاً سريعاً موجهاً برؤى وطنية تنوّع مصادر الإيرادات وتوسع قطاعات التمويل واللوجستيات والصناعة والسياحة والتكنولوجيا المتقدمة. ووصف الشراكة بين مجلس التعاون والولايات المتحدة بأنها تتضمن آفاقاً واسعة للتعاون في بناء اقتصاد قائم على المعرفة، خاصة في أبحاث الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية والطاقة النظيفة.
وبصفته خريجاً من جامعة يوتا من دفعة 1991، تسلم البديوي الجائزة العالمية الأولى لتأثير خريجي الجامعة خلال المنتدى تقديراً لقيادته الدبلوماسية. وأظهرت تفاصيل الفعالية الجامعية أن اللقاء جمع باحثين وخبراء لمناقشة التعاون الإقليمي والابتكار وروابط التعليم العالي. وشدد الأمين العام على أن الجامعات الأمريكية، بما فيها جامعة يوتا، تمثل شركاء أساسيين في تطوير المواهب وتوسيع التعاون العلمي.
EN