قالت منظمة «إير أميم» إن إسرائيل أضافت مناقصة لبناء 2167 وحدة سكنية إلى مناقصة سابقة لبناء 1234 وحدة أُصدرت نهاية أغسطس، ليبلغ الإجمالي 3401 وحدة سكنية في منطقة E1 شرقي القدس. وأصدرت المنظمة الحقوقية بيانها مساء الأربعاء، مشيرة إلى أن موعد فتح العروض للمناقصة الجديدة محدد في 25 أكتوبر. ويأتي هذا التاريخ قبل يومين من الانتخابات البرلمانية، وهو توقيت فسّرته «إير أميم» على أنه دليل على سعي الحكومة لإقامة حقائق لا رجعة فيها على الأرض. وتعرض مشروع E1 للانتقاد منذ عقود بسبب الطريقة التي يقطع بها الضفة الغربية إلى قسمين ويعزل القدس الشرقية عن الأراضي الفلسطينية.
وأثار هذا التطور توبيخًا سريعًا من ممثل للرئيس الفلسطيني محمود عباس، الذي قال إن المناقصات تنتهك القانون الدولي. وكان وزير المالية بتسلئيل سموتريتش، العضو اليميني المتطرف في الائتلاف الحاكم، قد أعلن سابقًا أن خطة E1 ستدفن «الدولة الفلسطينية». وخلص تقييم «إير أميم» إلى أن التقدم في المشروع في هذه المرحلة يبرز استراتيجية تهدف إلى تقييد يد أي حكومة قادمة بعد الاقتراع.
وتظهر بيانات منظمة «سلام الآن» أن مناقصات لبناء 5667 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية نُشرت في 2025، مسجلة رقمًا قياسيًا على الإطلاق لهذا النشاط وفقًا للمنظمة. وقد تتبعت المنظمة كيف يمكن لهذه المشاريع، إذا تحققت، أن تجلب 25 ألف مستوطن إضافي إلى المنطقة. ويعكس هذا الارتفاع زيادة كبيرة مقارنة بالسنوات السابقة التي سجلت فيها توسعات المستوطنات ذروتها.
وأكد الاتحاد الأوروبي أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها منطقة E1، غير قانونية بموجب القانون الدولي. ودعا تقييم حديث للاتحاد الأوروبي إسرائيل إلى سحب المناقصة ووقف كل توسع استيطاني لحفظ إمكانية حل الدولتين. وظلت مثل هذه المواقف متسقة عبر تصريحات دولية متعددة حول القضية.
وترى المنظمات الحقوقية منذ زمن طويل أن تطوير E1 سيحول دون قيام دولة فلسطينية متصلة. ويؤكد المسؤولون الإسرائيليون على حق بلادهم في البناء في المنطقة مستندين إلى الاحتياجات الأمنية. وتقع عملية المناقصة تحت إشراف وزارة الإنشاء والإسكان، التي قالت «إير أميم» إنها تحركت بسرعة في المشروع.
EN