فعّلت السلطات السعودية نظام الإنذار المبكر في الرياض عند الساعة الرابعة فجراً ومرة أخرى عند السادسة صباحاً بالتوقيت المحلي يوم 19 سبتمبر 2026، بحسب تقرير لـ«بلومبرغ» عن الحادثتين. وأتبع الدفاع المدني السعودي كلا الإنذارين بتأكيد رفع الخطر بعد فترة وجيزة، كما أفاد مراسل «رويترز» من العاصمة. وامتدت تحذيرات مماثلة إلى مدينتي جدة وينبع على البحر الأحمر بالإضافة إلى جزيرة فرسان ومناطق الخرج والطائف وخميس مشيط وأبها وجازان والعلا، بحسب ما أوردته «العربية إنجليزي». وتلقى السكان الإشعارات مباشرة عبر منصة الإنذار الوطني المبكر على أجهزتهم المحمولة.
ومثلت هذه الإنذارات الأولى التي تصدر للعاصمة السعودية منذ ذروة حرب الولايات المتحدة وإيران في مارس وأبريل 2026، بحسب أرقام «بلومبرغ». وخلال فترات النشاط، وجه الدفاع المدني الناس إلى الحفاظ على الهدوء والبقاء داخل الغرف الداخلية بعيداً عن النوافذ والشرفات وتجنب الأماكن المفتوحة أو التجمع في حشود، كما جاء في ملخص لتوجيهات الجهاز نشرته «رويا نيوز». كما حث الجهاز الجمهور على عدم تصوير أو توثيق أي عمليات طوارئ في المناطق المتضررة.
وأفاد صحفيون من «رويترز» و«أ ف ب» بسماع انفجارات ودوي في الرياض، يرجح أنها ناتجة عن اعتراضات، كما أشارت «بي بي سي» في تغطيتها. ووصف مراسل «رويترز» سماع دويين متميزين في حي العليا فيما أصدر الدفاع المدني إعلانه الثاني برفع الخطر لكل من الرياض والخرج المجاورة، بحسب الوكالة. وجاءت التحذيرات بعد ساعات من إشارة المتحدث العسكري للحوثيين إلى مزيد من الرد على الأهداف السعودية.
وقد كثف الحوثيون المدعومون من إيران عملياتهم ضد السعودية بعد إعلانهم حصاراً بحرياً في يوليو 2026، بحسب تقييم لـ«بي بي سي». واستولت الجماعة على مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة بريم في الأسابيع الأخيرة، مما أعطاها السيطرة على طرق الشحن الرئيسية في مضيق باب المندب الذي تستخدمه السعودية لتصدير النفط إلى آسيا وأوروبا، وفقاً للتقرير نفسه. وقال المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع إن الحصار البحري جاء رداً على ما وصفته الجماعة بحصار سعودي للموانئ والمطارات في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين شمال غرب اليمن.
وفي وقت سابق من الأسبوع، أعلن سريع أن الحوثيين أطلقوا طائرات مسيرة وصواريخ على الأراضي السعودية رداً على أكثر من 450 غارة جوية سعودية على مواقعهم خلال الأيام السبعة السابقة، بحسب «بي بي سي». وعقد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة جلسة طارئة يوم الثلاثاء حيث طالبت الحكومة اليمنية والسعودية باتخاذ إجراءات أقوى ضد الحوثيين، اللذين اتهمتهما باستخدام المضيق لممارسة ضغط اقتصادي، وفقاً لتغطية «رويترز» للاجتماع. وأدان المجلس هجمات الحوثيين على المناطق المدنية والمنشآت الطاقوية السعودية التي أدت إلى إصابة نساء وأطفال.
وشهدت السعودية هجمات متجددة طوال شهر سبتمبر حيث استهدف الحوثيون بلدات غربية ومواقع طاقة، بحسب تجميع لتصريحات الحكومة نشرته «بيزنس تايمز». ونسبت الحكومة السعودية إغلاق خط الأنابيب الحيوي شرق-غرب الأسبوع الماضي إلى هجوم بطائرة مسيرة أطلقت من العراق حيث تعمل عدة ميليشيات موالية لطهران، بحسب «بلومبرغ». وقد أدت تلك الحوادث مع إغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز إلى انخفاض حاد في صادرات النفط السعودية، بحسب ما أوردته «لايف مينت» نقلاً عن مسؤولين سعوديين في قطاع الطاقة.
EN