أعلنت وزارة الطاقة السعودية توقيع اتفاقية التعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية مع الولايات المتحدة في بيان صحفي أصدرته يوم 22 يوليو. وشارك الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة ووزير الصناعة والثروة المعدنية في المملكة مع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت في مراسم التوقيع الرسمية. ويأتي الاتفاق بعد انتهاء المفاوضات الثنائية التي أُعلن عنها خلال زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى واشنطن في نوفمبر 2025، ويبني مباشرة على الشراكة الاستراتيجية الطويلة الأمد بين البلدين في قطاع الطاقة.
وأكدت وزارة الطاقة السعودية أن كل أشكال التعاون ضمن الاتفاق ستخضع لأعلى المعايير الدولية في مجالات السلامة النووية والأمن ومنع الانتشار. ويهدف الإطار إلى تعزيز تبادل الخبرات والمعارف والتكنولوجيات المتعلقة بالتطبيقات النووية المدنية، كما يتماشى مع هدفي البلدين في توسيع التعاون بمجال ابتكار الطاقة والتكنولوجيا المستقبلية لدعم التنمية المستدامة.
ووصفت الوزارة السعودية الاتفاق بأنه امتداد للتعاون الثنائي القائم في الطاقة، وسيساهم في تنويع مصادر الطاقة وفتح آفاق استثمارية جديدة تخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة. وأضافت أن الاتفاق يتيح فرصاً لتطوير تكنولوجيات متقدمة مع التركيز على أولويات مشتركة في أمن الطاقة، ومن المتوقع أن يعزز العمل المشترك على مشاريع تستفيد من الخبرة الأمريكية في السياق السعودي.
وبيّن بيان صادر عن وزارة الطاقة الأمريكية أن الاتفاقيات -بما فيها اتفاق ضمانات ثنائي منفصل- تضع الأساس القانوني لشراكة طويلة الأمد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وأشارت إلى أن الاتفاق يحقق أهدافاً اقتصادية واستراتيجية مهمة بينها عدم الانتشار النووي، ويفتح الباب واسعاً أمام الشركات الأمريكية للمشاركة في البرنامج النووي السعودي، وقد تشمل هذه المشاركة شركات مثل وستنجهاوس في بناء المفاعلات باستخدام التكنولوجيا الأمريكية.
ويُعرف الاتفاق باسم «اتفاق 123» وفقاً للقانون الأمريكي، ويستمر لمدة 30 عاماً، ويتضمن بنوداً تسمح للسعودية بمباشرة تخصيب اليورانيوم ضمن برنامجها المدني، في تحول عن المواقف الأمريكية السابقة كما أوردت تقارير الجزيرة. وشددت وزارة الطاقة الأمريكية على أن الترتيبات تحتوي على ضمانات قوية تحول دون مخاطر الانتشار. ويأتي هذا التطور في وقت تواصل فيه السعودية توسيع بنيتها التحتية النووية المدنية لمواجهة الطلب المتزايد على الكهرباء وتحقيق أهداف التنويع الاقتصادي.
وقد اعتبرت الحكومتان التوقيع خطوة مهمة تعزز شراكتهما في الطاقة دون المساس بالتزامات عدم الانتشار العالمية. وأوضحت وزارة الطاقة السعودية أن تفاصيل التنفيذ ستظهر تدريجياً مع بدء تحويل الاتفاق إلى مشاريع ملموسة. ويتوقع مراقبو الصناعة أن يسرّع الاتفاق تقدم خطط السعودية لإنتاج الطاقة النووية مع الاستفادة من القدرات التجارية الأمريكية.
EN