شاركت قطر في اجتماع التنسيق لوزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي الذي عقد في عمان يوم 22 يونيو 2026، لمناقشة التطورات الإقليمية وجهود خفض التصعيد ومذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية التي وقعت حديثاً، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية. ومثّل الدولة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان بن سعد المريخي، كما شاركت في الدورة المستأنفة الـ165 لمجلس وزراء الخارجية العرب في العاصمة الأردنية، بحسب تقارير محلية.
واستعرض الاجتماع المبادرات الدولية والإقليمية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بحسب بيان صادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون. وقال الأمين العام للمجلس جاسم محمد البديوي إن المشاركين رحبوا بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وأعربوا عن أملهم في أن تؤدي إلى اتفاق شامل نهائي يعزز الأمن إقليمياً وعالمياً. وأضاف الأمين العام أن هذه المناقشات تأتي في إطار التكامل بين دول المجلس والحفاظ على ما حققه من إنجازات.
وتؤكد مشاركة قطر دورها الراسخ في الدبلوماسية الإقليمية، إذ تحرص وزارة الخارجية على تحديث المعلومات بانتظام حول هذه الفعاليات عبر قنواتها الرسمية. وأتاح اجتماع عمان فرصة للتوافق قبل المناقشات الأوسع في جامعة الدول العربية حول الأولويات المشتركة. وسبق أن عقدت اجتماعات تنسيقية مماثلة قبل القمم العربية، مما مكّن مجلس التعاون من عرض موقف موحد إزاء قضايا الشرق الأوسط، وفق سجلات المجلس.
وذكرت صحيفة «بنينسولا» القطرية أن المريخي تولى تمثيل بلاده في اجتماع التنسيق لمجلس التعاون وفي جلسة مجلس وزراء الجامعة العربية. ويبرز هذا الدور المزدوج التداخل بين أجندتي المنظمتين في ملفات خفض التصعيد والاستقرار. ولم تكشف الوزارة عن تفاصيل إضافية حول النتائج المحددة من الجانب القطري.
ويستخدم مجلس التعاون الخليجي – الذي يضم البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات العربية المتحدة – هذه الاجتماعات الوزارية التنسيقية لتوحيد السياسات حول الملفات الإقليمية الملحة، بحسب الأمانة العامة. وتظهر بيانات الأمانة العامة أن الاجتماع الوزاري الـ167 انعقد مطلع يونيو، مهد الطريق لهذه المراجعة اللاحقة. وقد ظل المجلس يولي الأولوية لترتيبات الأمن الجماعي منذ تأسيسه عام 1981.
وأكد الأمين العام لمجلس التعاون في تصريحه أهمية خفض التصعيد وسط التوترات الراهنة. وأوضح أن دعم الوساطة ينسجم مع أهداف المجموعة في تحقيق السلام والاستقرار. واختتم الاجتماع دون إعلان قرارات علنية فورية، لكنه عزز الجهود التعاونية المستمرة، وفق ما جاء في البيان.
EN