ذكرت رويترز في 12 سبتمبر أن مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته أوضح أن اجتماعاً مخططاً له الإثنين المقبل في عُمان سيسمح بنقاش مضيق هرمز والقضايا الإقليمية الأخرى دون أن يفضي إلى أي اتفاق موقع حول هذا الممر. وأشار المسؤول إلى أن إيران أجرت مفاوضات لأشهر مع عُمان التي تسيطر على الضفة المقابلة للمضيق بشأن اتفاق محتمل ينظم حركة النقل عبره. وتواصل طهران السعي للحصول على شروط تتيح لها جمع رسوم من السفن العابرة للمضيق في حين رفضت عُمان هذا النهج بحسب المسؤول الإيراني الذي نقلت عنه رويترز. وتعكس هذه التصريحات التوقعات المتواضعة لتحقيق نتائج فورية من هذا اللقاء.
وأعلنت طهران الجمعة الماضية أنها ستشارك في الاجتماع مع دول الخليج في عُمان وفق ما أوردته رويترز. ولم تصدر عُمان تأكيداً رسمياً على الحدث بعد فيما التزمت عدة دول إقليمية الصمت إزاء مشاركتها المحتملة. وأعلنت البحرين السبت أنها لن تشارك في أي اجتماعات مع إيران قبل استعادة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بحسب ما أضافت الوكالة. وأشارت عُمان سابقاً إلى أن مفاوضاتها مع إيران تحظى بدعم من دول عربية خليجية أخرى.
وتأتي هذه المناقشات بعد اتفاق مؤقت وقّعته طهران وواشنطن مطلع الشهر الجاري يتعلق بالنزاع الذي اندلع عقب هجمات أمريكية إسرائيلية على إيران في فبراير. وأبلغ المسؤول الإيراني رويترز أن نحو خمس إمدادات النفط العالمية كانت تمر عبر المضيق قبل اندلاع ذلك الصراع. وبادرت عُمان بتنظيم الاجتماع الذي يهدف إلى مناقشة مواضيع أوسع إلى جانب الممر نفسه وفقاً للمصدر ذاته.
وتظهر بيانات وكالة الطاقة الدولية أن مضيق هرمز نقل في المتوسط 20 مليون برميل يومياً من النفط الخام والمنتجات النفطية خلال 2025. وتقدر الوكالة هذه الكميات بنحو 25 في المئة من تجارة النفط المنقول بحراً عالمياً مع توجه الجزء الأكبر منها إلى أسواق آسيوية بينها الصين والهند. ويعتمد معظم منتجي الطاقة الخليجيين على هذا الممر في تصدير الغالبية العظمى من إمداداتهم بينما تحتفظ السعودية والإمارات ببعض الطرق البديلة.
وأكد المسؤول الإيراني لرويترز أن جلسة الإثنين ستتناول أيضاً قضايا إقليمية أخرى تتجاوز إدارة هرمز. ولعبت عُمان دور الوسيط في دبلوماسية سابقة تتعلق بإيران شملت محادثات غير مباشرة مع قوى غربية. ومن المتوقع أن تتبع الاجتماع الأولي مناقشات فنية إضافية بين خبراء إيرانيين وعُمانيين كما أشار المسؤول.
EN