أكد مجلس الوزراء السعودي أن أمن المملكة وسلامة أراضيها يشكلان مبدأين لا تقبل المساومة عليهما، خلال اجتماعه في جدة وفقاً لوكالة الأنباء القطرية. وشدد الوزراء على عزم المملكة العربية السعودية حماية مواطنيها ومصالحها الحيوية ومواردها مع الالتزام الكامل بميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي. ودعا المجلس المجتمع الدولي إلى تنفيذ قرارات مجلس الأمن ذات الصلة واتخاذ موقف حازم تجاه الأعمال التي تهدد الاستقرار الإقليمي والملاحة البحرية وجهود السلام في اليمن.
وأدان البيان بشدة الهجمات الحوثية المتعمدة والمتكررة التي تستهدف المناطق المدنية والبنية التحتية داخل المملكة، كما أفادت وكالة الأنباء القطرية. وعبر المسؤولون عن تأييدهم للحكومة اليمنية الشرعية ولوساطة الأمم المتحدة الرامية إلى تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة الأوسع. وأكد المجلس أن احترام سيادة اليمن ووحدته وسلامة أراضيه يبقى أساسياً لأي حل دائم.
وشمل بيان مماثل صادر عن وزارة الخارجية السعودية، نقلته «العربية إنجليزي» في 9 أغسطس، ترحيباً بإدانة مجلس الأمن لضربات الصواريخ الحوثية على المملكة منذ 13 يوليو مع الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر. وجدد ذلك الموقف السابق التأكيد على حق المملكة في الدفاع عن نفسها، داعياً الأطراف الدولية إلى الوفاء بالتزاماتها بموجب القانون الدولي. ويأتي إعلان مجلس الوزراء الأخير امتداداً لهذه السياسة الثابتة التي تجمع بين الجاهزية الدفاعية والتواصل الدبلوماسي.
ولاحظت وكالة الأنباء القطرية أن المجلس أبرز التزام المملكة بحل النزاعات عبر الحوار وتعزيز التعاون متعدد الأطراف حول القضايا العالمية الملحة. ويتوافق هذا الموقف مع النهج الراسخ للمملكة في تعزيز الاستقرار في الخليج والمناطق المجاورة. وربط المسؤولون السعوديون مراراً هذه التهديدات بتعطيل مسارات التجارة الدولية وبعرقلة عملية السلام في اليمن.
وشملت أفعال الحوثيين خلال الأشهر الماضية ضربات على مدن سعودية عدة والتدخل في الشحن عبر البحر الأحمر، وفق الأنماط التي أوردتها وكالة الأنباء السعودية. وأمر المجلس بتقديم الرعاية الطبية الكاملة لأي ضحايا لهذه الهجمات، مع الدعاء لشفائهم ولأمن المملكة الدائم. كما استعرضت الجلسة المباحثات الأخيرة التي أجراها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان مع قادة عمان ومصر واليونان حول الملفات الإقليمية المشتركة.
ويأتي هذا التأكيد وسط سلسلة من التصريحات الرسمية السعودية صدرت على مدار 2026 ترفض العدوان جميعها وتحفظ الحق في الرد المناسب، بحسب بيانات وزارة الخارجية العلنية. ووصف الوزراء الحملة الحوثية بأنها تشكل خطراً على المدنيين اليمنيين والدول المجاورة على حد سواء، مما يقوض المبادرات الأوسع لخفض التصعيد. وتواصل المملكة دعم جهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتحقيق حلول سياسية شاملة في اليمن.
EN