أعلن التحالف الذي تقوده السعودية في 15 سبتمبر 2026 أنه سيتخذ ردًا حازمًا على سلسلة هجمات شنها الحوثيون بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة أسفرت عن إصابة 13 مدنيًا في مدن خميس مشيط وأبها والطائف جنوب المملكة العربية السعودية، مع إلحاق أضرار بسبعة منازل ومركبتين.
وقال المتحدث باسم التحالف اللواء الركن تركي المالكي إن القيادة المشتركة للقوات ستتعامل مع هذه الهجمات بمسؤولية وحزم لحماية سيادة المملكة. وتعهد التحالف باتخاذ كل الإجراءات العملياتية اللازمة لردع ما وصفه بالنهج العدائي والمتطرف للمتمردين المدعومين من إيران.
وفي أعقاب ذلك مباشرة نفذ التحالف أكثر من 50 غارة جوية على مواقع الحوثيين وفق ما أفاد به المتمردون. وحدد المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع استخدام طائرات إف-15 وتايفون انطلقت من قواعد سعودية في المدن المتضررة. وأفادت وسائل إعلام موالية للحوثيين بأن الغارات أصابت مناطق في محافظة تعز مما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين.
وأكد حازم الأسد عضو المكتب السياسي للحوثيين أن «الرد اليمني سيتواصل ويتصاعد ما دامت السعودية مستمرة في عدوانها على شعبنا». وتشكل الحوادث الأخيرة تصعيدًا حادًا في الصراع الذي يمزق اليمن منذ نحو عقد من الزمن منذ بدء التدخل الذي يقوده التحالف السعودي عام 2015. وقد وسع الحوثيون عملياتهم لتشمل ضربات متكررة على الأراضي السعودية وأهداف بحرية في البحر الأحمر.
وسيطر الحوثيون على ساحل اليمن المطل على البحر الأحمر والممر الاستراتيجي باب المندب في الأيام الأخيرة وفق مراقبي الصراع. وأدت هذه التقدمات إلى تعطيل الشحن الدولي وساهمت في ارتفاع أسعار النفط العالمية فوق عتبة 100 دولار للبرميل عقب هجمات سابقة على البنية التحتية النفطية السعودية. وبوصفها أكبر مصدر للخام في العالم أصبحت منشآت النفط السعودية أهدافًا متكررة في الأعمال القتالية الجارية.
وأدى تجدد القتال إلى نزوح نحو 94000 شخص في اليمن وفق التحديثات الإنسانية. وأسفر هجوم حوثي منفصل في غرب اليمن عن مقتل ثمانية جنود من القوات الحكومية يوم الاثنين حسبما أكد مصدران عسكريان. ويواصل التحالف دعم الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في جهودها لمواجهة تقدم الحوثيين.
EN