قالت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن المستوطنين الإسرائيليين دخلوا الموقع من باب المغاربة، حيث أجروا جولات وأدوا شعائر دينية في الباحات. وأغلقت الشرطة الإسرائيلية جميع بوابات المجمع لتسهيل عمليات الدخول وزادت الإجراءات الأمنية في المنطقة المحيطة. وأوضحت مصادر محلية أن الزيارات جاءت استجابة لدعوات أطلقتها جماعات يهودية لإحياء رأس السنة اليهودية في المكان المقدس.
وبحسب (وفا) يشكل الحدث جزءا من نمط تتبعه السلطات الإسرائيلية تقيّد بموجبه وصول الفلسطينيين إلى الأقصى بينما تسمح للمستوطنين بالزيارة خلال الأعياد اليهودية. وأشارت الوكالة إلى أن ذلك يؤدي إلى إغلاق الطرق وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين في القدس والضفة الغربية. ودعت مجموعات مقدسية إلى تعزيز التواجد الفلسطيني في المسجد لمواجهة هذه الاقتحامات.
ويحمل مجمع المسجد الأقصى – المعروف لدى اليهود باسم جبل الهيكل – أهمية دينية كبرى لدى المسلمين واليهود على حد سواء. وتشرف الجهات الإسلامية على الموقع بموجب ترتيب تاريخي قائم يحظر الصلاة اليهودية فيه مع السماح بالزيارات. وترتفع وتيرة التوترات عادة عند دخول أعداد كبيرة من الزوار اليهود إلى المجمع خاصة في المناسبات الدينية.
وذكرت الجزيرة أن أكثر من 4200 إسرائيلي اقتحموا مجمع الأقصى في 23 يوليو 2026 خلال عطلة تيشا بآب بينهم وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير.
وشهدت تلك الحادثة أيضا فرض قيود على المصلين الفلسطينيين وفق ما أوردته المحطة. وأصبحت مثل هذه الأحداث أكثر شيوعا في السنوات الأخيرة.
وأفادت وكالة الأنباء الأردنية بحادثة مشابهة في 16 يونيو 2026 دخل خلالها عشرات المستوطنين اليهود المتطرفين الموقع تحت حماية الشرطة وأدوا طقوسا تلمودية. وأصدرت محافظة القدس بيانا يفصل الأحداث ويُشير إلى الانتهاكات المستمرة في الموقع المقدس. ويوثق المسؤولون الفلسطينيون مئات مثل هذه الاقتحامات سنويا.
وأعربت دائرة الأوقاف الإسلامية عن قلقها من هذه الزيارات المتكررة مؤكدة أنها تمس قدسية موقع العبادة الإسلامي. وفي تصريحات سابقة لصحيفة جوردان تايمز أبرزت الدائرة القيود المفروضة على المصلين الفلسطينيين عند المداخل. وجددت الجماعات الفلسطينية دعواتها للتعبئة لحماية الموقع عقب كل حادث.
EN