أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) بأن عشرات المستوطنين الإسرائيليين اقتحموا المسجد الأقصى الخميس تحت حماية مشددة من قوات الأمن الإسرائيلية. ودخلت المجموعة المنطقة الشرقية المقابلة لقبة الصخرة ضمن باحات المسجد. وحددت الوكالة الفلسطينية يهودا غليك قائداً للمجموعة. ووصفت وفا الاقتحام بأنه واحد من الاقتحامات المتكررة التي يشهدها الموقع وسط توترات أوسع في القدس.
ويتوافق هذا الحادث مع نمط الزيارات المشابهة التي رصدتها وفا على مدى السنوات الماضية. وظلت قوات الأمن الإسرائيلية موجودة طوال الوقت لتمكين المجموعة من أداء الطقوس. وأشارت الوكالة إلى استمرار مثل هذه الأحداث رغم الحساسيات الطويلة الأمد المتعلقة بالدخول إلى المجمع الذي يديره الوقف الإسلامي الأردني بينما تتولى إسرائيل المسؤولية الأمنية العامة.
وكشف تقرير لوكالة رويترز صدر في أغسطس 2025 عن زيارة مماثلة شارك فيها وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير إلى جانب أكثر من 1250 مشاركاً. وتضمنت تلك الزيارة السابقة الصلوات وأنشطة أخرى أثارت إدانات من المسؤولين الفلسطينيين والوقف. وأكدت رويترز أن المجمع يبقى نقطة توتر مزمنة تؤدي زيارات المسؤولين أو الجماعات الإسرائيلية إلى تصعيد التوترات الإقليمية في كثير من الأحيان.
وتحتفظ الجمعية الفلسطينية الأكاديمية لدراسة الشؤون الدولية بسجل زمني يوثق محاولات عديدة قامت بها مجموعات مستوطنين يهود للوصول إلى مجمع الأقصى منذ التسعينيات. وكثيراً ما تزامنت هذه الدخول مع الأعياد اليهودية أو الأحداث السياسية وتمت تحت حماية الشرطة الإسرائيلية. ويبين السجل استمرار هذه الحوادث على مدار عقود بمستويات متفاوتة من المشاركة والتورط الرسمي.
واعتادت وفا على وصف هذه الزيارات بانتهاكات للمقدسات الفلسطينية وجزء من عملية تصعيد متواصلة. وتتسق تغطيتها لأحداث الخميس مع تقارير سابقة أفادت فيها بأداء مجموعات طقوساً دينية داخل الباحات. وكررت السلطات الفلسطينية مطالبتها بوقف هذه الممارسة التي ترى فيها تقويضاً للطابع الإسلامي التاريخي للمكان.
ويحظى مجمع المسجد الأقصى بمكانة ثالث أقدس الأماكن لدى المسلمين، فيما يعتبره اليهود موقع جبل الهيكل القديم. وتجري منذ عام 1967 بروتوكولات تنظم دخول غير المسلمين. ولم يتضمن تقرير وفا عن آخر اقتحام أي تصريحات فورية من الجانب الإسرائيلي حول أهداف الزيارة أو حجمها.
EN