أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بوفاة أمير أحمد جواد جابر متأثرا بجراح حرجة أصيب بها في المساء السابق عندما دخلت القوات الإسرائيلية منطقة أم الشرايط في البيرة قرب رام الله. وبحسب الوكالة الفلسطينية الرسمية وفا، أصيب الشاب البالغ من العمر 15 عاما برصاصتين واحدة في الرأس وأخرى في الصدر خلال الاقتحام الذي جرى في 28 يونيو 2026. وذكرت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن أطقمها قدمت العلاج للمراهق الذي كان مصابا بإصابة حرجة للغاية قبل نقله إلى مستشفى حيث توفي فيما بعد. ونشر مركز بتسيلم الإسرائيلي للمعلومات حول حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة تقريرا في اليوم نفسه وثق 54 حالة قتل فيها الجنود الإسرائيليون أطفالا ومراهقين فلسطينيين بالضفة الغربية في 2025.
وقالت وفا إن جابر أصيب بالرصاص بشكل مباشر أثناء العملية العسكرية التي شملت انتشار عدة مركبات في الأحياء المحلية وأسفرت عن مواجهات مع السكان. وأكد بيان الوزارة الذي نقلته وفا أن سبب الوفاة يعود إلى الإصابات بالرصاص التي تعرض لها خلال المداهمة. وأضافت مصادر طبية لوفا أن جهود الإنعاش الأولية في الموقع لم تنجح في إنقاذ حياة الفتى. أما الصحيفة الإسرائيلية هآرتس فقد حددت الضحية بأنه مواطن عربي إسرائيلي يقيم في القدس الشرقية.
وأبلغ الجيش الإسرائيلي الصحفيين بأن إطلاق النار المميت قيد التحقيق وفق ما أوردته هآرتس وتايمز أوف إسرائيل. ولم يقدم الرد العسكري الأولي معلومات إضافية عن الظروف أو أي نشاط مسلح مزعوم في المنطقة. وأشارت تايمز أوف إسرائيل إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية أصدرت بيانها بعد فترة قصيرة من الحادث دون أن يدلي الجيش بتعليق علني فوري حول العملية. وتعد المداهمات المماثلة في منطقة رام الله جزءا روتينيا من العمليات الأمنية الإسرائيلية في وسط الضفة الغربية.
ويأتي جابر ليكون أحدث ضحية طفل في عام شهد بالفعل تصعيدا في مستويات العنف عبر الإقليم. وخلص تقييم بتسيلم إلى أن مثل هذه الوفيات تحدث في كثير من الأحيان خلال عمليات لا تترتب عليها محاسبة تذكر. وتابعت المجموعة الحقوقية تسجيل هذه الحوادث ضمن مراقبتها للأراضي المحتلة منذ بداية التصعيد الراهن. وكررت السلطات الفلسطينية دعواتها للتدخل الدولي من أجل وقف حلقة المداهمات والضحايا.
وشهد حي أم الشرايط عدة اقتحامات إسرائيلية خلال الأشهر الماضية أدى بعضها إلى إصابات عالجتها فرق الهلال الأحمر كما تظهر سجلات وفا. وفي حادث سابق ذكرته الوكالة أطلقت القوات الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع مما أدى إلى إصابة عدة أشخاص من بينهم شاب أصيب في رأسه برصاصة مغلفة بالمطاط. وتضع بيانات المنظمات المتابعة حصيلة القتلى في الضفة الغربية جراء مثل هذه العمليات بالمئات منذ أواخر 2023. ويتزامن الحادث الأخير مع استمرار التوترات التي حظيت باهتمام من مراقبي حقوق الإنسان الإسرائيليين والفلسطينيين.
EN