أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل زياد محمد جابر البالغ من العمر 54 عاماً برصاص الجيش الإسرائيلي في منطقة أم الشرايط بمدينة البيرة قرب رام الله. وأكد متحدث باسم الوزارة أنه توفي فور وصوله إلى المستشفى عقب العملية العسكرية التي نفذت خلال الليل.
وفي الساعات الأولى، أفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها عالجت رجلاً أصيب بجروح خطيرة نتيجة طلقات نارية في البطن والفخذ في المكان، قبل أن تنقله على وجه السرعة إلى المرافق الطبية. ويضاف هذا الرقم إلى عدد الضحايا المتزايد في الضفة الغربية المحتلة، حيث أشارت تقارير الأمم المتحدة إلى مقتل أكثر من 1100 فلسطيني على أيدي القوات الإسرائيلية أو المستوطنين منذ أكتوبر 2023.
وصف الجيش الإسرائيلي العملية بأنها نشاط لمكافحة الإرهاب، وقال لـ«فرانس برس» إن أحد المشتبه بهم حاول الاستيلاء على سلاح أحد الجنود أثناء المداهمة في المنطقة. وأضاف أن الجندي أطلق النار باتجاه المشتبه به وتم تحديد إصابته. ولم تكشف السلطات الإسرائيلية على الفور عن مزيد من التفاصيل بشأن أهداف العملية.
وقال رمضان محمد جابر شقيق الضحية لوكالة «فرانس برس» إن الجيش داهم منزله حوالي الساعة الرابعة فجراً بعد تفجير الباب الأمامي، وقام الجنود بتقييده مع ابنته واحتجازهما في غرفة واحدة. وروى أن القوات فجرت أيضاً باب الشقة المجاورة التي يقيم فيها شقيقه قبل وقوع إطلاق النار. وأعرب عن صدمة العائلة وهي تنتظر السماح بالوصول إلى المصاب.
«سمعت صراخه لكنني لم أسمع صوت إطلاق النار» قال رمضان محمد جابر. وأضاف أن شقيقه ترك ينزف في الشقة نحو ساعة ونصف قبل أن يسمح الجيش لطواقم الإسعاف بنقله إلى المستشفى. وأكد متحدث باسم وزارة الصحة الفلسطينية أن هذا التأخير سبق الإعلان الرسمي عن وفاته في المرفق الطبي.
وتندرج هذه المداهمة ضمن نمط العمليات العسكرية الإسرائيلية المتكررة في أنحاء الضفة الغربية، والتي تراقبها وزارة الصحة الفلسطينية على أنها ترفع أعداد الضحايا خلال العام الماضي. وأبرزت تقارير «فرانس برس» حول حوادث مشابهة التناقضات بين روايات الشهود الفلسطينيين ووصف الجيش الإسرائيلي للأحداث على الأرض. ووصف السكان المحليون المنطقة بأنها كانت مغلقة خلال ساعات العملية، مما يحد من إمكانية التحقق المستقل.
وقد احتلت إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967، وهو وضع أشارت إليه جهات دولية عدة بينها الأمم المتحدة كخلفية لدورات العنف المتكررة. ودعا المسؤولون الفلسطينيون إلى إجراء تحقيقات في استخدام القوة المميتة خلال مثل هذه المداهمات، فيما أكد الجيش الإسرائيلي أن قواته تتصرف استجابة لتهديدات فورية أثناء جهود مكافحة الإرهاب. ويجذب هذا المقتل الأخير انتباهاً متجدداً إلى الديناميكيات الأمنية في مناطق وسط الضفة الغربية مثل تلك المحيطة برام الله.
EN