أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود أمراً ملكياً في 13 أغسطس 2026 يقضي بإعادة تشكيل مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. وأفادت صحيفة «السعودية غازيت» بأن الأمر الملكي جاء عقب مراجعة النظام الأساسي للحكم الصادر عام 1412هـ إلى جانب الأوامر الملكية السابقة بشأن تشكيل المجلس. وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تتوافق مع المادة التاسعة من نظام مجلس الوزراء التي تحدد مدة التشكيلة بأربع سنوات ما لم يصدر أمر ملكي يقضي بحلها قبل ذلك. ويتولى ولي العهد الأمير محمد بن سلمان رئاسة مجلس الوزراء منذ تعيينه رئيساً للوزراء عام 2022 وفق ما أظهرته مراجعة سابقة للأوامر الملكية أجرتها الصحيفة.
وحافظ الأمر على جميع الوزراء الحاليين في مناصبهم مما يضمن استمرارية العمل في مختلف الحقائب الحكومية في وقت تسعى فيه المملكة إلى تحقيق أهداف التنويع الاقتصادي طويل الأمد. وأوضحت «السعودية غازيت» أن التجديد الرسمي يمنع أي انقطاع في الإطار القانوني الذي ينظم السلطة التنفيذية. وقد اتبعت هذه الطريقة في دورات سابقة لتأكيد الهيكل الذي أرسته أنظمة الحكم في المملكة كما أشارت الصحيفة في تغطيتها للإعلان.
وشملت تعديلات محددة عملية الاحتفاظ بالتشكيلة الحكومية. فعُيّن الأمير عبدالعزيز بن سلمان وزير الطاقة رئيساً لهيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية خلفاً لبندر الخريف في هذه المسؤولية وفقاً لما ذكره الأمر الملكي الذي أوردته الصحيفة. وفي خطوة منفصلة أفادت بها الصحيفة ذاتها عُيّن مازن السديري رئيساً لهيئة السوق المالية بمرتبة وزير خلفاً لمحمد القويز. وتعكس هذه التغييرات الجهود المستمرة لمواءمة الهيئات التنظيمية مع أولويات التنمية الوطنية.
وتشرف هيئة السوق المالية على سوق تداول السعودية التي شهدت توسعاً في الإدراجات ورأس المال السوقي خلال السنوات الأخيرة ضمن أجندة إصلاح القطاع المالي في المملكة. ووضعت «السعودية غازيت» هذه التعيينات في سياق الدورة الدستورية لمجلس الوزراء التي تستغرق أربع سنوات مشيرة إلى أن مثل هذه الأوامر جددت قيادة الهيئات التنظيمية الاقتصادية الرئيسية بشكل دوري دون المساس باتجاه السياسات العامة. أما هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية فتلعب دوراً محورياً في تعزيز مشاركة الصناعة المحلية في العقود العامة وهو أحد أركان الاستراتيجية الاقتصادية الوطنية منذ إنشائها.
وتقليدياً تقوم وكالة الأنباء السعودية بنشر هذه الأوامر الملكية لتكون القناة الرسمية التي تصل من خلالها إلى المؤسسات الحكومية والجمهور. ويأتي إعلان 13 أغسطس متسقاً مع نمط شوهد في السنوات السابقة حيث يصدر الملك توجيهات لإعادة تشكيل المجلس أو تأكيد تركيبته. وأكدت «السعودية غازيت» أن الأمر الملكي الأخير يضمن الالتزام الكامل بأحكام المدة القانونية مع السماح بتحركات مستهدفة في المناصب المتخصصة.
وتظهر السوابق التاريخية أن تشكيلات مجلس الوزراء وتعديلاته جرت على فترات منتظمة منذ إنشاء المجلس عام 1953 بحسب السجلات التي تحتفظ بها المصادر السعودية الرسمية. ويبني الترتيب الحالي برئاسة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان على الإصلاحات التي عززت مركزية اتخاذ القرارات دعماً لمبادرات رؤية 2030. وركزت رواية «السعودية غازيت» للأمر الملكي على الطابع الإجرائي لإعادة التشكيل مع الإشارة إلى تعيينات السلطات المحددة كأبرز التطورات الجوهرية.
EN