أعلن مسؤولو الولاية عقب عودة رئيس الوزراء موهان ياداف من زيارته إلى الإمارات عن حصول ماديا براديش على تعهدات استثمارية تتجاوز قيمتها 53 ألف كرور روبية. وتركز هذه التعهدات على مستثمرين رئيسيين اثنين تمثل مشاريعهما مجمل المبلغ المعلن. فقد أبدت شركة رانا هولدينغز ليمتد اهتمامها بمشاريع تبلغ قيمتها 35 ألفاً و200 كرور روبية تشمل محفظة طاقة شمسية بقدرة ألفي ميغاواط ومنشأة لإنتاج الهيدروجين الأخضر بقدرة 200 ميغاواط ومركز بيانات للذكاء الاصطناعي والحوسبة بقدرة 50 ميغاواط قابل للتوسع حتى 200 ميغاواط إضافة إلى مجمع لاستعادة المعادن الحرجة بطاقة 30 ألف طن سنوياً ومركز تصنيع ذكي متكامل. وأوضح المسؤولون المرافقون لياداف أن هذه المشاريع ستساهم في تحقيق أهداف الولاية في التحول نحو الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية الرقمية والتصنيع عالي التقنية.
أما الالتزام الثاني فيأتي من شركتي نيدي سيرفيسز دي إم سي سي وإس سي إن إي إل إل لإقامة مصنع ذكاء اصطناعي سيادي يبدأ بحجم 50 ميغاواط ويتوسع ليتجاوز 100 ميغاواط بقيمة تقدر بنحو 18 ألف كرور روبية وفق الإحاطة الحكومية. كما تناولت المباحثات خلال الزيارة التي استغرقت ثلاثة أيام تطوير القطاع اللوجستي حيث تدرس دي بي ورلد إنشاء مركز متعدد الوسائط في باورخيدا لربط المنتجين والمؤسسات المحلية بالأسواق المحلية والعالمية. وبشكل منفصل نظرت مجموعة شرف في إنشاء حديقة لوجستية متصلة بالسكة الحديدية من المتوقع أن تولد بين 300 و600 وظيفة عند تشغيلها.
والتقى ياداف ممثلين عن جيمز إديوكيشن وبيور هيلث ومجموعة بيئة وشويثرمز ومجموعة الهلال وفي إف إس غلوبال لبحث فرص التعاون في التعليم الدولي والرعاية الصحية وتحويل النفايات إلى طاقة وتوسعة قطاع التجزئة والضيافة وخدمات التأشيرات وفق بيان حكومي. ودعا رئيس الوزراء المشاركين إلى حضور قمة المستثمرين العالمية المزمع تنظيمها في بهوبال خلال يناير 2027 وهي فعالية تبني على الدورات السابقة التي حققت تعهدات قياسية. وأبدت السلطات الإماراتية نيتها إيفاد وفد رفيع المستوى إلى ماديا براديش لاستكشاف الفرص في السياحة والضيافة وتحسين الربط الجوي.
وقد بلغ إجمالي التعهدات الاستثمارية التي حصلت عليها ماديا براديش أكثر من 34 لك كرور روبية خلال العامين ونصف العام الماضيين مع تنفيذ أو البدء في أكثر من 30 في المائة من هذه المشاريع بحسب الأرقام الحكومية. ويضيف هذا الإنجاز الأخير زخماً جديداً للإصلاحات الجارية التي تشمل إلغاء اللوائح المكررة وتقليص آجال اقتناء الأراضي وإطلاق سياسات صناعية مستهدفة في 24 قطاعاً. ونجحت الولاية في ترسيخ مكانتها كجسر للتصنيع والتكنولوجيا يربط رؤوس الأموال العالمية بسلاسل الإمداد الإقليمية والأسواق الاستهلاكية.
واختتمت الجهود الترويجية بفوز مؤسسة تطوير الصناعات في ماديا براديش بجائزة وينر آسيا ضمن جوائز آيم للاستثمار تقديراً لإنجازاتها في جذب الاستثمار الأجنبي المباشر وتوفير فرص العمل ودعم التنمية المستدامة. كما التقى ياداف مسؤولين إماراتيين كباراً بينهم وزير التجارة الخارجية لبحث التعاون في مجالات التطوير العمراني وتصنيع الأغذية والإعلام خلال زيارة شملت الشارقة. وسلطت هذه اللقاءات الضوء على قدرة الولاية الفائضة في إنتاج الكهرباء والأراضي الصناعية المتوفرة وحوافز العمالة كعناصر جذب أساسية للشركاء الاستراتيجيين.
وشملت التحضيرات لقمة 2027 تنظيم جولات ترويجية مشابهة في عدة دول تركز على الصناعات كثيفة التكنولوجيا مثل أشباه الموصلات والطاقات المتجددة ومراكز البيانات. وشدد رئيس الوزراء ياداف مراراً على أهمية هذه الارتباطات الدولية في رفع المكانة العالمية لماديا براديش ودعم أهدافها المحلية في خلق فرص العمل وتحقيق نمو إقليمي متوازن عبر مختلف المناطق.
EN