التقى السفير السعودي غير المقيم الجديد ثامر محمد أ. الغصيبي مع رئيس الوزراء هون مانيت في 24 أغسطس، ورئيس مجلس الشيوخ هون سين في اليوم التالي، لرسم أولويات رفع مستوى الشراكة الثنائية. ووفقًا لـ«Construction and Property News»، أسفرت المناقشات عن تعهد بتوسيع التعاون عبر سبعة قطاعات استراتيجية مع التركيز على الاستثمار والتجارة والسياحة. ونقل المتحدث باسم مجلس الشيوخ تشيا ثيريث عن السفير قوله إن «الاقتصاد والتجارة والاستثمار مجالات محتملة يمكن للجانبين تعميق الروابط فيها». وأشار السفير إلى أن وفدًا سعوديًا من رجال الأعمال سيزور بنوم بنه قريبًا لاستكشاف فرص ملموسة.
وحث رئيس الوزراء هون مانيت المستثمرين السعوديين على النظر في السياحة والزراعة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمجالات واعدة، بحسب ما أوردته «Cambodianess» في 26 أغسطس 2026. أما هون سين فقال «نريد أن نرى المزيد من المستثمرين السعوديين يستثمرون في كمبوديا، خاصة في التصنيع، لإحضار المنتجات الكمبودية مثل المنتجات الزراعية لتباع في السعودية». واقترح رئيس مجلس الشيوخ إجراء زيارات رفيعة المستوى متكررة وتبادلات أعمال لتعزيز التفاهم المتبادل، داعيًا إلى تعميق التواصل بين الشعبين عبر السياحة. وتتماشى هذه النقاط مع اهتمام كمبوديا بالتحول من تصدير المواد الزراعية الخام نحو السلع المصنعة ذات القيمة المضافة العالية.
وتبني هذه اللقاءات الأخيرة على زيارة رئيس مجلس الشيوخ هون سين إلى السعودية عام 2024 وزيارة رئيس مجلس الشورى السعودي إلى كمبوديا في يوليو 2025، بحسب ما أفادت «Khmer Times». ويواصل الجانبان التأكيد على إمكانية إطلاق رحلات جوية مباشرة لتسهيل حركة السياحة والأعمال في الاتجاهين. كما دعا المسؤولون الكمبوديون الشركاء السعوديين إلى الاستفادة من المناطق الاقتصادية الخاصة، خصوصًا في إنتاج الحلال الذي يمكن أن يستغل مزايا وصول كمبوديا إلى الأسواق.
وأبلغ نائب رئيس الوزراء صن شانثول على حدة رئيس مجلس الأعمال السعودي الكمبودي بأن المسار الاقتصادي الإيجابي لكمبوديا يوفر قاعدة قوية لتوسيع التعاون، كما أشارت «Khmer Times» في تغطيتها لشهر فبراير 2026. وأبرز الجانب الكمبودي الإصلاحات الهادفة إلى تعزيز القدرة التنافسية وجذب استثمارات أجنبية مباشرة عالية الجودة. ولاحظ الجانب السعودي أن خطط التنمية الكمبودية تتوافق مع رؤية 2030، مما يفتح المجال أمام العمل المشترك في التصنيع واللوجستيات والسياحة والأعمال الزراعية.
واستقبلت رئيسة الجمعية الوطنية خون سوداري السفير في زيارة وداع مجاملة وراجعت التقدم الذي تحقق خلال فترة عمله، بحسب ما ذكرته «Khmer Times» في يناير 2026. وشددت سوداري على أهمية تعزيز روابط التجارة والاستثمار والسياحة والتعليم، مشيرة إلى دور كمبوديا داخل آسيان والشراكات الإقليمية الأوسع. وأكد السفير التزامه بتعزيز العلاقات الثنائية حتى بعد انتهاء مدة منصبه الرسمي.
وأبرزت المناقشات الثنائية السابقة غياب الروابط الجوية المباشرة كعائق أمام تدفق السياح السعوديين إلى كمبوديا، وفقًا لعدة تقارير «Khmer Times» صدرت عام 2025. وحدد القادة الكمبوديون مرارًا معالجة المنتجات الزراعية كمجال يستطيع فيه رأس المال السعودي توليد فرص عمل وإيرادات تصديرية. وأدت هذه اللقاءات مجتمعة إلى زيادة مطردة في التبادلات بين القطاع الخاص والزيارات الرسمية يصفها مسؤولو البلدين بأنها تمهد الأرضية لمشاريع ملموسة.
EN