أصدرت وزارة الخارجية المصرية بياناً أدانت فيه بأشد العبارات الهجمات الصاروخية والمسيّرة التي شنها الحوثيون على المدن السعودية الجنوبية أبها وخميس مشيط وجازان ونجران. ووصفت الوزارة تلك الهجمات بأنها تصعيد خطير ينتهك سيادة المملكة ويهدد أمن مواطنيها وسلامتهم، معبرة عن رفض مصر التام لأي استهداف يطال المدنيين أو المنشآت المدنية. وأكدت الوزارة أن القاهرة تقف إلى جانب المملكة بشكل كامل في مواجهة أي تهديدات لأمنها أو سيادتها أو وحدة أراضيها. وشدد البيان على أن أمن السعودية لا ينفصل عن أمن مصر، إذ يشكل ركيزة أساسية في علاقاتهما الثنائية.
وأفاد التحالف الذي تقوده السعودية بأن الهجمات أدت إلى إصابة 73 شخصاً على الأقل بينهم نساء وأطفال. ووصف المتحدث باسم التحالف اللواء تركي المالكي تلك الهجمات بأنها تصعيد خطير ينتهك سيادة المملكة، وفقاً للتفاصيل الواردة في رد الخارجية المصرية. ولم تتضمن البيانات الأولية الصادرة عن التحالف تفصيلاً للضحايا حسب الموقع أو شدة الإصابات.
وتندرج الهجمات الأخيرة ضمن سلسلة استمرت أشهراً من التحركات الحوثية المرتبطة بالتصعيد الإقليمي الأوسع نطاقاً، بحسب ما أشارت إليه وزارة الخارجية المصرية. وسبق لمصر أن أصدرت إدانات متكررة لهجمات حوثية مماثلة طوال العام الجاري، بما يتسق مع موقفها الثابت تجاه أي تهديدات لاستقرار منطقة الخليج. وتتوافق التصريحات الأخيرة للوزارة مع ردودها السابقة على حوادث مشابهة.
ورحبت وزارة الخارجية السعودية ببيان أصدره مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في 7 أغسطس يدين هجمات الحوثيين الصاروخية على المملكة منذ 13 يوليو، إلى جانب استهداف السفن التجارية. وعكس موقف المجلس قلقاً دولياً إزاء نمط التصعيد الذي تتبعه الجماعة الحوثية المدعومة من إيران. وتمثل إدانة مصر الثلاثاء امتداداً لدعمها مثل هذه الجهود متعددة الأطراف الرامية إلى الحد من تلك التهديدات.
ويستمر الحوثيون في حملة الهجمات عابرة الحدود منذ سنوات ضمن النزاع المستمر في اليمن، حيث يدعم التحالف بقيادة السعودية الحكومة الشرعية منذ 2015. وتعكس البيانات المصرية عادة وصف هذه الأعمال بانتهاكات للقانون الدولي ومخاطر على السلام الإقليمي. ويبرز هذا التفاعل الأخير استمرار التنسيق الدبلوماسي بين القاهرة والرياض حول القضايا الأمنية المتعلقة باليمن.
EN