قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن استئناف الدبلوماسية مع الولايات المتحدة ليس أمراً مستحيلاً، مع بلوغ الحرب بين البلدين علامة الستة أشهر. وكتب الوزير على منصة إكس أن المفتاح يكمن في أن تدرك واشنطن أن الضغط لا ينفع. وجاءت تصريحات عراقجي عقب لقائه بنظيره القطري في طهران لبحث إغلاق مضيق هرمز الذي أقفلته إيران في بداية الصراع، بحسب تقرير لوكالة فرانس برس.
بدأ الصراع في أواخر فبراير حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل عملية عسكرية ضد إيران. وتم التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أبريل، وقام الجانبان بتوقيع مذكرة تفاهم في يونيو لوضع الأساس لاتفاق سلام دائم. إلا أن التقدم توقف منذ ذلك الحين بعدما أعلنت واشنطن حرباً اقتصادية على طهران.
وأبلغ عراقجي محاوريه بضرورة أن تبني الولايات المتحدة الثقة وتتحدث باحترام وتعترف بحقوق إيران وتلتزم بتعهداتها بموجب مذكرة يونيو. وتطلب الوثيقة رفع الحصار المضاد الأميركي وإلغاء العقوبات مقابل إعادة فتح الممر المائي الحيوي. وأكد النائب الإيراني إسماعيل كوساري للتلفزيون الرسمي أنه «إذا لم تُنفذ المذكرة ولم تحترم الولايات المتحدة التزاماتها فلن يبقى مضيق هرمز مغلقاً فحسب بل على الولايات المتحدة أن تستعد لإجراءاتنا الهجومية وسنطلبها في أبعد الأماكن».
وأصدر السناتور الأميركي جاك ريد كبير الديمقراطيين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بياناً انتقد فيه تعامل إدارة ترامب مع الصراع. وقال ريد إنه بعد ستة أشهر لم يتحقق أي هدف من الأهداف وإن الرئيس أضعف موقف الولايات المتحدة في الشرق الأوسط والعالم بشكل كبير. وجاء تقييم السناتور في وقت تتواصل فيه هجمات متقطعة حول مضيق هرمز رغم وقف إطلاق النار في أبريل.
وتعرضت إيران لعقوبات دولية على مدى عقود ويتساءل المحللون عن مقدار الضغط الإضافي الذي تستطيع الولايات المتحدة ممارسته دون تعاون صيني. وتواصل بكين شراء النفط الإيراني الخام عبر طرق برية تتجاوز المضيق المغلق وهو مصدر إيرادات مهم لطهران. وحذر وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسينت من أن أحداً ليس بمنأى عن العقوبات الأميركية قبل زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ المقررة إلى واشنطن في سبتمبر.
وعمل وسطاء من باكستان وقطر وعمان على إحياء المفاوضات في الأسابيع الأخيرة بنجاح محدود. وأعدت طهران شروطاً لإعادة فتح المضيق مع التأكيد على أنه سيظل مغلقاً حتى تفي الولايات المتحدة بالتزاماتها. وقد أدت الإجراءات الاقتصادية إلى تضييق إمدادات البنزين داخل إيران وسط نقص في الإنتاج المحلي.
EN