تركزت المباحثات مع عبدالله بن طوق المري، الذي يشغل أيضاً رئاسة مجلس الاستثمارات الدولية، على تعزيز التعاون الاقتصادي واستكشاف آفاق استثمارية جديدة في أوديشا. واستعرض ماجي سياسات الولاية الجاذبة للمستثمرين ومواردها الطبيعية الوفيرة وشبكة بنيتها التحتية المتوسعة، موجهاً الدعوة إلى الجهات الإماراتية للشراكة في المجالات الاستراتيجية. وأفاد مسؤولو الوفد المرافق بأن هذه المحادثات استكملت الزخم الذي تحقق في اليوم الأول من الزيارة بأبوظبي.
وفي أبوظبي يوم 9 سبتمبر، قاد ماجي لقاءات مع الشركة الدولية القابضة ومجموعة أداني أسفرت عن إبداء اهتمام بـ14 مشروعاً مختلفاً، بحسب ما أعلنته حكومة الولاية. وتبلغ القيمة الاستثمارية المحتملة لهذه المشاريع 2.105 تريليون روبية، ومن المتوقع أن تولد نحو 868200 وظيفة عند تنفيذها. وتفصّل حكومة الولاية الوظائف إلى 190 ألف وظيفة مباشرة في المواقع و400 ألف وظيفة غير مباشرة و278200 فرصة مرتبطة بالإنشاءات.
وشملت القطاعات التي حظيت بالتركيز الصناعات المعدنية ومعالجة المعادن اللاحقة، وإنتاج الأغذية والمأكولات البحرية الموجهة للتصدير، وإنشاء المناطق الصناعية واللوجستية المرتبطة بالموانئ. كما تضمنت المجالات الأخرى مرافق بناء السفن وممرات متخصصة لمعادن الأرض النادرة وأنظمة خطوط أنابيب الملاط ومجمعات كيميائية وبتروكيماوية كبرى، على ما أوضحت وزارة الصناعات. وركزت العروض التقديمية على إضافة القيمة وتبني التكنولوجيا والاندماج في سلاسل التوريد العالمية.
وأكد رئيس الوزراء ماجي أهمية إقامة شراكات متينة تسهم في خلق فرص العمل وتحديث الصناعة. وقال إن أوديشا تتمتع بمزيج فريد يجمع بين الموارد الطبيعية والقدرات الصناعية والموقع الاستراتيجي ومنظومة بنية تحتية نامية. وأبلغ وزير الصناعات سامباد شاندرا سواين المشاركين بأن الحكومة ملتزمة بتحويل الاهتمام المُعلن إلى مشاريع عملية تنفع المجتمعات المحلية.
وتأتي الزيارة الحالية لتعزيز مذكرة تفاهم سابقة مع الشركة الدولية القابضة بشأن مجمع ألمنيوم متكامل تبلغ قيمته 11.5 مليار دولار ويشمل شركة أداني إنتربرايزز. واستعرض المسؤولون خلال جلسات أبوظبي التقدم في تخصيص الأرض لمصفاة الألومينا في مقاطعة راياغادا ومصهر الألمنيوم في مقاطعة سوندرغاره، بحسب مكتب رئيس الوزراء. ويندرج هذا المشروع ضمن نمط أوسع من التعاون الصناعي بين الإمارات والهند تسارع منذ دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين حيز التنفيذ عام 2022.
ومن المقرر إجراء لقاءات فردية إضافية مع قادة الصناعة وتنظيم اجتماع خاص لمستثمري أوديشا في دبي يوم 11 سبتمبر، بحسب جدول الوفد. ويشمل البرنامج أيضاً التواصل مع الجالية الهندية العاملة في مجال الأعمال والمهن في الإمارات. وتتماشى هذه الجهود مع المسار الذي رسمته اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين الهند والإمارات التي دخلت حيز التنفيذ عام 2022، والتي أظهر تقييم صادر عن وزارة التجارة أنها رفعت حجم التجارة الثنائية غير النفطية إلى أكثر من 76 مليار دولار في 2025. ويضم الوفد المرافق كلاً من كبير الأمناء أنو غارغ ومسؤولين رفيعي المستوى من وزارة الصناعات ومؤسسة IPICOL، على أن يعود ماجي إلى الهند في 12 سبتمبر.
EN