ذكرت وكالة فرانس برس أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان صور الصراع على أنه حالة جمود أغلقت خلالها إيران مضيق هرمز جزئياً في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً بحرياً مضاداً. وأبلغ تجمع الأطباء أن العالم يعترف بانتصار إيران ويندد بالهجمات الأمريكية على المدارس والمستشفيات والبنى التحتية. وقال: «من الأفضل أن ننهي الحرب الآن ونحن في موقع القوة والكرامة». ورد الرئيس على منتقديه المحليين بتأكيده أن مذكرة التفاهم لشهر يونيو لا تضم أي بند يمكن اعتباره استسلاماً.
وبحسب رواية الجزيرة للاتفاق، فإن المذكرة المكونة من 14 بنداً التي وقعها بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب في يونيو توسطت فيها باكستان، وحددت مهلة 60 يوماً لإجراء محادثات سلام أوسع، مع الدعوة لإعادة فتح الممر المائي الحيوي.[[1]](https://www.aljazeera.com/news/2026/8/17/us-iran-memorandum-of-understanding-expires-how-and-why-it-fell-apart) وأيد المرشد الأعلى مجتبى خامنئي الصفقة رغم وجود تحفظات داخل الدوائر السياسية الإيرانية. وانتقد نواب متشددون في البرلمان المذكرة معتبرين أنها تتضمن تنازلات مفرطة في ما يتعلق بالوصول البحري.
وتلخص موسوعة بريتانيكا حرب إيران لعام 2026 بدايتها في 28 فبراير من خلال نحو 900 غارة أمريكية وإسرائيلية أدت إلى القضاء على المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من كبار القادة العسكريين، مما أثار إطلاق مئات الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية في أنحاء المنطقة.[[2]](https://www.britannica.com/event/2026-Iran-war) ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أبريل، إلا أن التوتر استمر حول مضيق هرمز، الأمر الذي أدى إلى تجدد التوترات في يوليو عقب استهداف إيران لسفن تجارية. وقد تسبب النزاع في نزوح ملايين السكان وتوقف معظم حركة الملاحة البحرية التي تمر عادة عبر نقطة الاختناق في الخليج العربي.
وتشير إحصاءات الضحايا المجمعة من أطراف متعددة إلى أن إيران تكبدت أكثر من 3500 قتيل و27 ألف جريح، فيما سجلت لبنان وإسرائيل والدول العربية الخليجية وفيات إضافية وإصابات واسعة النطاق. وأعاد القتال إحياء عناصر من الصراع الإسرائيلي-حزب الله، وأوجد واحداً من أكبر أزمات النزوح في الشرق الأوسط خلال سنوات. وامتد الضرر الذي لحق بالبنية التحتية الإقليمية إلى المواقع المدنية، مما زاد من الاحتياجات الإنسانية التي أرهقت المنظمات الإغاثية.
وحذر معهد الاقتصاد والسلام في مؤشر السلام العالمي من أن استئناف الحرب أو إطالة أمدها قد يسبب خسائر اقتصادية عالمية تصل إلى 2.2 تريليون دولار من خلال تعطيل تدفقات الطاقة وسلاسل التوريد.[[3]](https://www.visionofhumanity.org/the-hidden-price-of-the-iran-war/) وقد ارتفعت أسعار النفط بشكل حاد بعد اندلاع القتال الأولي مع انخفاض حركة التجارة عبر مضيق هرمز بأكثر من 90 في المئة، مما منح إيران مكاسب إيرادات مؤقتة لكنه أدى إلى تقنين في أجزاء من آسيا. ورصدت أوكسفورد إيكونوميكس تقلبات مقابلة في أسعار الأصول وضغوطاً نزولية على توقعات النمو العالمي مرتبطة باضطرابات الطاقة والتجارة الناجمة عن النزاع.
واستغل بزشكيان لقاءه مع الأطباء للقول إن مذكرة التفاهم يجب النظر إليها كنجاح دبلوماسي وليس هزيمة، مشيراً إلى أن جميع الالتزامات الواردة في النص تقع على عاتق الطرف الآخر. واقترح أن إنهاء الحرب الآن سيحافظ على كرامة إيران بعد أشهر من الاستنزاف اختبرت الجانبين. وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل الوسطاء محاولات إحياء الإطار الذي انتهت صلاحيته قبل حدوث تصعيد إضافي في الخليج.
EN