يمر قانون 2025 بعامه الأول الكامل من التطبيق، وكان تقييم فاتف الميداني مقررا في يونيو، فيما أخذت الجهات التنظيمية الآن في إصدار عقوبة ضد الشركة وعقوبة أخرى ضد المسؤول عن الامتثال.
في 24 يونيو 2026 أصدر مصرف الإمارات المركزي عقوبتين مستمدتين من تحقيق واحد. الأولى غرامة بلغت 20 مليون درهم على فرع بنك أجنبي بسبب ما وصفته الجهة التنظيمية بإخفاقات جسيمة ومتكررة في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب والعقوبات. أما الثانية فغرامة قدرها 300 ألف درهم على رئيس الامتثال في الفرع ومسؤول الإبلاغ عن غسل الأموال لتقصيره في أداء مسؤوليات منصبه.
هذا الهيكل الذي يجمع عقوبة على الشركة وعقوبة شخصية من الملف ذاته يمثل السمة البارزة لإنفاذ الجرائم المالية في الإمارات هذا العام.
غيّر تطوران الحسابات. دخل المرسوم بقانون اتحادي رقم 10 لعام 2025 حيز التنفيذ في 14 أكتوبر 2025 ملغيا التشريع الصادر عام 2018، مما يجعل 2026 العام الأول الكامل لتطبيقه. كما يجري التقييم المشترك الخامس لفاتف ومينافاتف للإمارات، مع زيارة ميدانية مقررة في يونيو 2026.
تبدأ مخاطر الشركات قبل وصول إشعار العقوبة بفترة طويلة. في التوجيهات المنشورة في 28 يوليو يوضح مكتب عواطف محمد شوقي للمحاماة والاستشارات القانونية في دبي التسلسل الذي يحدد النتائج في الأيام الأولى للتحقيق: حفظ السجلات أولا، وتجنب التفسيرات غير الرسمية غير المدققة التي قد تتعارض لاحقا مع الملف، وعدم إبلاغ العميل أو الطرف الثالث. وتوجه النقطة الرئيسية إلى مجالس الإدارة، إذ لا يستطيع المديرون النظر إلى الامتثال لمكافحة غسل الأموال على أنه أمر مفوض إلى موظفين صغار أو مستشارين خارجيين لأن القانون يصل إليهم شخصيا الآن.
ما الذي غيره قانون 2025
هناك حكمان أساسيان يهمان الشركات التجارية العادية.
الأول يتعلق بالنطاق. أصبحت الجرائم الأساسية تشمل صراحة تمويل الإرهاب وتمويل الانتشار والتهرب الضريبي المباشر وغير المباشر سواء ارتكبت داخل الإمارات أو خارجها. وقد تجد شركة لم تتعامل يوما مع أي شيء يشبه العائدات الإجرامية أن علاقتها بأحد المتعاملين تخضع لتقييم يشمل الآن السلوك الضريبي في ولاية قضائية أخرى.
أما الثاني فيتعلق بمعيار الإثبات. انخفضت العتبة الإثباتية من المعرفة الفعلية إلى اختبار موضوعي يمكن بموجبه استنتاج معرفة أن الأموال غير مشروعة من الظروف الواقعية والموضوعية. ويتحول السؤال الذي يتعين على الشركة الإجابة عنه من معرفة موظفيها إلى ما كان ينبغي لضوابطها اكتشافه. وتتراوح الغرامات على الأشخاص الاعتباريين من 5 ملايين درهم إلى 100 مليون درهم فأكثر، ويستطيع وحدة الاستخبارات المالية أن تأمر بالإغلاق أو تجميد الأصول لمدة تصل إلى 30 يوما دون إشعار مسبق، ولا يوجد حد زمني قانوني لاستخدام النيابة العامة لهذه الصلاحيات.
الروزنامة الرقابية لعام 2026
تحركت الجهات الرقابية بخطى متسقة. اتخذت هيئة دبي للخدمات المالية إجراءات إنفاذ ضد ضوابط غير كافية في فبراير. وفي أبريل أصدر مصرف الإمارات المركزي توجيهات محدثة تفرض متطلبات أدق على البنوك المصنفة عالية المخاطر. وفي يونيو نشرت اللجنة الوطنية تقييما وطنيا لمخاطر تمويل الانتشار حددت فيه نقاط الضعف في تمويل التجارة والشحن والهياكل الشركاتية المعقدة، وهي فئات تشكل حصة كبيرة من النشاط التجاري في الإمارات وليست مجرد قطاع متخصص.
وحددت مؤشرات الأداء لعام 2025 التي اعتمدت في 3 يونيو 2026 خلال الاجتماع الـ23 للجنة العليا برئاسة الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان الحجم الفعلي: 781 تفتيشا للمؤسسات المالية ومقدمي خدمات الأصول الافتراضية أنتجت غرامات بقيمة 384 مليون درهم، و8900 تفتيش للأعمال والمهن غير المالية المحددة أنتجت 160.33 مليون درهم، و516 طلب مساعدة قانونية متبادلة واردة. وبشكل منفصل ارتفعت قضايا غسل الأموال بنسبة 46% لتصل إلى 942 وبلغت تقارير المعاملات المشبوهة 66 ألفا وبلغت المصادرات المحلية 4.23 مليار درهم.
وتختبر منهجية الجولة الخامسة الفعالية لا النصوص التشريعية، ويسري هذا التمييز نفسه الآن في التفتيشات على مستوى الشركات. وتؤكد عواطف الخوري الشريكة المؤسسة لمكتب عواطف محمد شوقي للمحاماة والاستشارات القانونية هذه النقطة مباشرة: «إن السياسة التي يتم نسخها أو التي عفا عليها الزمن أو التي لا يلتزم بها الموظفون لن تحمي الشركة عند ورود تفتيش أو تحقيق».
الحجم الواقعي للمخاطر
لا تمثل الغرامات ذات الأرقام التسعة الوضع العام. ففي 8900 تفتيش للأعمال والمهن غير المالية المحددة يعادل 160.33 مليون درهم في المتوسط حوالي 18 ألف درهم لكل تفتيش، وتظل أكبر العقوبات المعلنة مركزة في بيوت الصرف وفروع البنوك التي تتعامل بحجم كبير من المدفوعات عبر الحدود. وسجلت وزارة الاقتصاد والسياحة 1063 مخالفة في النصف الأول من 2025 معظمها في مكاتب السمسرة العقارية وتجار المعادن الثمينة. أما بالنسبة لمعظم الشركات في الإمارات فالنتيجة المتوقعة غرامة إدارية وموعد نهائي للتصحيح. وما تغير يقع في النهاية: إضعاف دفاع المعرفة والمسؤولية الشخصية للمسؤول الذي وقّع وعدم وجود مدة تقادم.
لماذا لن يخف الضغط هذا العام
خرجت الإمارات من القائمة الرمادية لفاتف في 23 فبراير 2024 ومن قائمة الاتحاد الأوروبي عالية المخاطر في 5 أغسطس 2025. ويعد حجم الإنفاذ الدليل الذي تقدمه الجهات الرقابية إلى التقييم. وأضافت الجلسة العامة ذاتها لفاتف في يونيو العراق والبوسنة والهرسك إلى القائمة الرمادية وأزالت الجزائر وناميبيا، مما يترك 22 ولاية قضائية تحت مراقبة مشددة ويضع على كل شركة إماراتية ملف مخاطر الدولة لتحديثه.
يتعين على الرد على الاستفسار أن يحافظ على موقفين في آن واحد، وهنا يحدد ممارسة الجرائم المالية والجرائم ذات الياقات البيضاء في مكتب عواطف محمد شوقي للمحاماة والاستشارات القانونية العمل: التعاون مع السلطات وإثبات تصرف الشركة بمسؤولية دون تقديم اعترافات غير ضرورية. وتحت القانون السابق كان بإمكان الشركة الجدال حول ما كانت تعرفه. أما تحت هذا القانون فسوف يُطلب منها تقديم الملف.
EN