التقى محمد عوض الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة مع عبدالله السويدي الأمين العام لمجلس مستثمري الإمارات بالخارج، وفقاً لتقرير نشرته «ديلي نيوز إيجيبت». واستعرض اللقاء التطورات الأخيرة في بيئة الاستثمار المصرية إلى جانب الحوافز التي تقدمها الدولة لجذب مشاركة أوسع من الشركات الإماراتية. وحضرت الاجتماع منال عبدالتواب رئيسة المكتب التجاري المصري في الإمارات، وجاء متوافقاً مع توجيهات محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية بتعميق التواصل المباشر مع المستثمرين وتيسير تجربتهم التشغيلية.
وأكد عوض للحاضرين التزام الهيئة ببناء علاقة مؤسسية دائمة مع مجلس مستثمري الإمارات بالخارج تحمي المشاريع القائمة وتشجع تدفق رؤوس الأموال الجديدة. ويسعى الجانبان حالياً إلى إنشاء فريق عمل متخصص يتابع أداء الاستثمارات ويتبادل المعلومات حول الفرص الناشئة ويعجل في حل الصعوبات التي تواجه الشركات الإماراتية. ومن جانبه أشار السويدي إلى أهمية التنسيق التشغيلي الأوثق مع «GAFI» لفتح آفاق نمو إضافية أمام المستثمرين الإماراتيين العاملين في مصر.
وتشير بيانات وزارة الاستثمار إلى أن رأس المال الإماراتي المتراكم في مصر بلغ 22 مليار دولار حتى يونيو 2026، أي أكثر من ربع إجمالي رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر في البلاد. وبلغت التدفقات الإماراتية الجديدة 71.43 مليون دولار خلال النصف الأول من 2026، وهو ما يمثل نحو 23% من إجمالي رأس المال الأجنبي الجديد في تلك الفترة بحسب أرقام الوزارة. وتضاف هذه التدفقات إلى سلسلة من الالتزامات الكبرى، منها مشروع رأس الحكمة البالغ 35 مليار دولار الذي يقوده صندوق «ADQ» السيادي في أبوظبي والذي وقّع عام 2024.
وارتفع حجم التجارة البينية بين مصر والإمارات إلى 9.68 مليار دولار في 2025، فيما زادت الصادرات المصرية إلى الدولة الخليجية أكثر من أربعة أضعاف منذ 2021، وفق إحصاءات وزارة التجارة. ويأتي الاجتماع الأخير ضمن سلسلة الاتصالات رفيعة المستوى المستمرة التي تعززت منذ توقيع اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة والمبادرات الصناعية المشتركة بين الحكومتين. وقد حدد المسؤولون المصريون خمسة قطاعات أولوية لتعزيز التعاون مع الإمارات هي: الصناعة والزراعة وتصنيع الأغذية والسياحة وتكنولوجيا المعلومات وأمن الطاقة.
وأجرت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية جولة منفصلة من المباحثات ركزت على تطوير الخدمات اللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس ودمج منصات الدفع الرقمي، وفق ما أكدته تصريحات حكومية حديثة. كما دُعيت شركة «دي بي ورلد» المشغلة للموانئ ومقرها دبي إلى توسيع حضورها في خدمات مناولة الحاويات والشحن ضمن إطار التعاون الجديد. وتكمل هذه المبادرات مهمة فريق العمل من خلال معالجة العقبات البنيوية التي أبطأت أحياناً تنفيذ المشاريع لدى المستثمرين الإماراتيين.
وتواصل الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وضع مصر كمركز إقليمي قادر على استيعاب التزامات رأسمالية أكبر من الشركاء الخليجيين وسط إجراءات الإصلاح الاقتصادي الأوسع. ويؤكد مكتب الوزير فريد أن آليات الحوار المستمرة، بما فيها فريق العمل المقترح، ستساهم في تحويل الاستثمارات الموعودة إلى أصول عاملة مع تقليل العقبات التنظيمية والإدارية. وأعرب مجلس السويدي عن استعداده لتسهيل إيفاد وفود إماراتية إضافية لاستكشاف الفرص التي تولدها التعديلات السياسية الجارية.
EN