أصدرت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية بياناً أفاد بأن وزير الخارجية بدر عبدالعاطي ونظيره اليوناني جورجوس جيرابيتريتيس استعرضا سبل تعزيز العلاقات المصرية اليونانية خلال الاتصال الهاتفي الذي جرى في 22 أغسطس. وناقش الوزيران التطورات الإقليمية الأخيرة في إطار الشراكة الاستراتيجية التي تربط القاهرة وأثينا، مع استمرار تنسيقهما حول الأولويات المشتركة. وشدد عبدالعاطي على ضرورة تجنب التصعيد العسكري مع التقدم في المسار الدبلوماسي لتخفيف التوترات في المنطقة.
وأشار بيان وزارة الخارجية المصرية إلى أن المسؤولين أكدا على تكثيف الجهود الدبلوماسية ودعم الحلول السياسية الرامية إلى خفض التصعيد في النزاعات. وأبرز عبدالعاطي أهمية الحفاظ على أمن وحرية الملاحة الدولية نظراً للتأثير المحتمل للتوترات الجارية على أمن الطاقة وطرق التجارة العالمية. وتعكس هذه المناقشات التبادلات المنتظمة رفيعة المستوى التي أصبحت سمة أساسية في العلاقات الثنائية بين الجارين المتوسطيين.
وقد وصفت وزارة الخارجية المصرية العلاقات مع اليونان بأنها شراكة استراتيجية تتجاوز الحوار السياسي إلى التعاون الاقتصادي والطاقي. وتحافظ الدولتان مع قبرص على آلية تعاون ثلاثية منذ إطلاقها في القاهرة في نوفمبر 2014 وفقاً لتقييم نشرته «الشرق الأوسط». ويركز هذا الإطار على الاستقرار الأمني وتنمية الموارد في شرق المتوسط.
وشهد عام 2026 محادثات مماثلة تناول فيها الوزيران تطورات ليبيا والشرق الأوسط بشكل عام بحسب بيانات متعددة نشرت على موقع sis.gov.eg. وفي اتصال سابق خلال أغسطس استعرضا التعاون الثنائي والمستجدات الإقليمية كما أفادت الهيئة العامة للاستعلامات المصرية. وتظهر هذه التبادلات زخماً مستمراً في علاقات بدأت باتفاقيات دفاعية وطاقية وقّعت خلال العقد الماضي.
ويأتي هذا النقاش الأخير بينما تواصل مصر الدعوة إلى الاستقرار في الممرات المائية والمناطق المحيطة، وهو موضوع أوضحه وزير الخارجية عبدالعاطي في مقابلة أجراها في أبريل 2026 مع مجلس الأطلسي. وأشار عبدالعاطي في تلك المقابلة إلى أن تأمين المسارات البحرية يتطلب الاهتمام بالأوضاع السياسية للدول المطلة. كما ردد مسؤولون يونانيون الدعوة إلى العمل الدبلوماسي المنسق في قضايا تشمل الهجرة والبنية التحتية للطاقة.
وقد اتسعت الروابط التجارية والاستثمارية الثنائية تحت هذا الإطار الاستراتيجي مع مشاريع مشتركة في الغاز الطبيعي المسال وربط الكهرباء تشكل ركائز أساسية بحسب ملخصات سابقة للحكومة المصرية. واتفق الوزيران خلال الاتصال الذي جرى في 22 أغسطس على مواصلة التشاور الوثيق مع تطور الديناميكيات الإقليمية كما أضاف بيان الهيئة العامة للاستعلامات. ويتماشى هذا التنسيق مع مصلحة البلدين في تعزيز الاستقرار الذي يدعم النمو الاقتصادي عبر شرق المتوسط.
EN