ذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية تفاصيل اجتماع الرئيس مسعود بزشكيان مع المرشد الأعلى آية الله السيد مجتبى خامنئي في بداية العام الثالث من رئاسته. وتبادل المسؤولان وجهات النظر حول مجموعة من القضايا الوطنية مع التركيز بشكل خاص على تلبية احتياجات معيشة المواطنين. كما ناقشا الظروف الراهنة لما وصفته التقارير بـ«الحرب المفروضة الثالثة» إلى جانب الآفاق المستقبلية والتطورات الميدانية العسكرية والحلول الكفيلة بتأمين الموارد وإدارة النفقات المتعلقة بالريال والعملات الأجنبية والطاقة فضلاً عن التعاملات الاقتصادية مع الشركاء الخارجيين، وفق ما أوردته وكالة مهر للأنباء. وأصدرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية رواية موازية حددت موعد اللقاء يوم الأحد وركزت على المناقشات المفصلة بشأن مشكلات البلاد.
ويأتي هذا التأكيد بعد تصريحات متضاربة أدلى بها الرئيس بزشكيان حول تواصله مع المرشد الأعلى خلال الأسابيع الماضية. فقد أكد في 21 يوليو أن التفاعلات مع آية الله خامنئي تتزايد يوماً بعد يوم، فيما وصف في مطلع أغسطس التواصل مع المرشد بأنه أمر صعب للغاية.
وخلف آية الله مجتبى خامنئي والده في منصب المرشد الأعلى في مارس 2026 بعد مقتل آية الله علي خامنئي في ضربة يوم 28 فبراير خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي أصابت الابن أيضاً بإصابات بالغة، بحسب ما نقلته عدة وسائل إعلام إقليمية. وحرص المرشد الجديد على الحفاظ على حضور عام منخفض منذ توليه المنصب، في حين سعى المسؤولون إلى التصدي للتكهنات بشأن صحته عبر بيانات منسقة من المؤسسات الرسمية.
وأعلن نائب منظمة الباسيج قاسم قريشي الأحد أن لقطات ووثائق أخرى تظهر آية الله خامنئي بين الجمهور وفي الشوارع وخلال اجتماعات مع قادة القوات المسلحة سيتم نشرها مستقبلاً. وقال قريشي إن هذه المواد ستعيد إحراج أعداء الشعب الإيراني ومنتقديه مرة أخرى، وفق ما أوردته وسائل الإعلام الرسمية. ويبدو أن الإعلان يهدف إلى مواجهة الأسئلة المستمرة حول ظهور المرشد وحالته.
وكانت وسائل الإعلام الرسمية قد أفادت في وقت سابق بعقد بزشكيان اجتماعاً استمر عدة ساعات مع آية الله خامنئي في مايو، وكان ذلك أول لقاء معلن بعد انتقال السلطة القيادية. وجاء الاجتماع في ظل الضغوط الحربية والاقتصادية التي يواجهها الرئيس. ويضيف الكشف الأخير إلى سجل المشاورات رفيعة المستوى بين المسؤولين.
وجرت هذه المناقشات في ظل الجهود الإيرانية المتواصلة لاستقرار الاقتصاد ومعالجة تداعيات النزاع كما أوضحت ملخصات الإعلام الرسمي. وركز كل من الرئيس والمرشد الأعلى على اتخاذ تدابير عملية لدعم الاحتياجات الداخلية وتعزيز الشراكات الاقتصادية الخارجية. ويتوقع أن تصدر قيادة الباسيج المزيد من المواد المرئية التي توثق نشاطات آية الله خامنئي خلال الأسابيع المقبلة.
EN