أفادت شبكة شبيلي الإعلامية بأن الرئيس حسن الشيخ محمود دعا رجال الأعمال القطريين إلى الاستثمار في عدة قطاعات خلال لقائه وفدا يقوده رئيس غرفة قطر الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني في الدوحة. ووصف الزعيم الصومالي مناخ الاستثمار في بلاده بأنه مشجع مدعوم بحوافز كثيرة للمستثمرين الأجانب، كما أكد على الموقع الجغرافي الاستراتيجي للصومال في أفريقيا. وأشار محمود إلى أن بلاده تمتلك أطول ساحل في القارة إلى جانب أكبر تعداد للماشية في أفريقيا، وهما ميزتان عرضهما كفرص مثالية للشراكة. وأضاف أن الصومال يصدر الماشية إلى دول متعددة عبر أربعة موانئ يمكن أن تلبي احتياجات قطر.
وقال الرئيس إن البنية التحتية والخدمات والتعدين والثروة الحيوانية والثروة السمكية والنفط والغاز والمجالات ذات الصلة تعد أولويات للاستثمار الأجنبي المباشر، وفقا لما أوردته شبكة شبيلي الإعلامية. وأكد محمود للوفد أن الصومال يرحب بالمستثمرين القطريين في عدد من القطاعات المهمة في البلاد. ورد الشيخ خليفة بن جاسم آل ثاني بأن الغرفة ستشجع رجال الأعمال القطريين على استكشاف الفرص المتاحة. وأضاف أن القطاع الخاص القطري يظل حريصا على تعزيز التعاون مع الصومال، مشيرا إلى أن عدة شركات أعربت بالفعل عن اهتمامها.
وقد وجهت قطر نحو 200 مليون دولار إلى مشاريع البنية التحتية في الصومال كجزء من انخراطها الأوسع عبر شرق أفريقيا، وفق تقييم لمركز أفريقيا للدراسات الاستراتيجية. وتشكل هذه الالتزامات عنصرا من نشاط الدول الخليجية في القرن الأفريقي الذي نما باطراد خلال العقد الماضي. ووضع التقييم إجمالي الاستثمارات الخليجية في المنطقة الأوسع بعشرات المليارات من الدولارات، مع تركيز بارز على البنية التحتية والزراعة في المحافظ الاستثمارية القطرية.
ويقدم قطاع الثروة السمكية في الصومال قدرات هائلة غير مستغلة رغم أن حجم الصيد السنوي لا يتجاوز نحو ألفي طن مقابل إمكانية تقدر بنحو 300 ألف طن، وفق ما أشار إليه تقرير قطاعي لمجتمع شرق أفريقيا. وأبرز التقرير فرص إنشاء مصانع للتجهيز ومنشآت للثلج والتخزين البارد فيما يسعى المستثمرون إلى تطوير الاقتصاد الأزرق. ولاحظ وزير الموانئ والنقل البحري عبد القادر محمد نور على حدة أن البحر يوفر فرصا اقتصادية لا تضاهيها الأنشطة البرية، بما في ذلك اللوجستيات البحرية والسياحة الساحلية.
وفي مجال الطاقة أعدت الحكومة عدة مشاريع قابلة للتمويل تشمل محطات كهرباء تعمل بالوقود الثقيل بقدرة 100 ميغاواط لكل منها في مقديشو وكيسمايو وغاركاد وبوساسو، وفق وثيقة صادرة عن وكالة تعزيز الاستثمار الوطنية الصومالية. كما أشارت الوكالة إلى مبادرات الطاقة المتجددة مثل مشاريع الغاز الحيوي التي تحمل جداول زمنية مدتها خمس سنوات وميزانيات تبلغ حوالي 2.1 مليون دولار. وتأتي هذه المقترحات إلى جانب خطط طويلة الأمد لتطوير النفط والغاز تديرها شركة النفط الوطنية الصومالية بموجب قانون البترول لعام 2020.
وقد التزمت قطر بالفعل ببناء ميناء مياه عميقة في هوبيو، وهو مشروع أوردته مراجعات البنية التحتية لمجتمع شرق أفريقيا كمثال على الدعم الثنائي للوجستيات الصومالية. وسردت المراجعات ترقيات إضافية للموانئ في مقديشو وبربرة وبوساسو وكيسمايو كمجالات يمكن أن يوسع فيها الاستثمار الأجنبي قدرات التعامل مع الحاويات ومرافق تصدير الماشية المتخصصة. وستكمل مثل هذه التطورات استثمارات النقل التي طرحها محمود أمام الوفد القطري الشهر الماضي.
EN