أدلى الوزير يوسف راجي بهذه التصريحات عقب اجتماعه في بيروت مع نائب وزير الخارجية الأرميني فاهان كوستانيان. ووصف الوزير اللبناني الوثيقة التي رعتها الولايات المتحدة بأنها «بداية البداية»، مشيراً إلى أنها تتيح للبنان الحفاظ على مسار تفاوضي مستقل. وحدد النقاط الرئيسية للنقاش في تنفيذ وقف إطلاق نار كامل، والانسحاب الإسرائيلي التام من الأراضي اللبنانية، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وترسيم الحدود البرية.
وقال الوزير لنظيره إن لبنان ليس أمامه خيار سوى متابعة هذه المحادثات. «نحن نمضي قدماً، وليس أمامنا خيار آخر سوى التفاوض»، قال راجي. وأضاف أن الإطار يحفظ للبنان مساره المستقل رغم التدخلات القادمة من طهران.
وبحسب الجزيرة، وقع اتفاق الإطار المؤلف من 14 نقطة في 26 يونيو 2026 بواشنطن بعد أشهر من المفاوضات بين الطرفين. وينص النص على أن إسرائيل لا تملك أي مطالب بالأراضي اللبنانية، وأن القوات المسلحة اللبنانية ستتولى السلطة في جنوب لبنان بانتظار نزع السلاح الموثق للجماعات المسلحة غير الرسمية. ووصف كل من رئيس الوزراء نواف سلام والرئيس جوزيف عون الاتفاق بأنه خطوة أولى نحو استعادة السيادة، بحسب ما أوردته الجزيرة.
وأكد راجي أن الحكومة تتخذ تدابير لتقييد حمل السلاح على المؤسسات الرسمية فقط. وحذر من أن وجود جماعات مسلحة تعمل إلى جانب الجيش اللبناني لا يجلب سوى الدمار. وجدد الوزير التأكيد على الالتزام بتعزيز سيادة الدولة عبر هذا النهج.
وزار كوستانيان بيروت لتسليم 150 ألف دولار كمساعدات إنسانية من أرمينيا. وعبر نائب الوزير عن تقدير بلاده للبنان ودعمها لسيادته. وشكر راجي أرمينيا على المساعدة، وأبرز الدور الإيجابي الذي تقوم به الجالية اللبنانية الأرمينية، مؤكداً مجدداً دعم لبنان لسيادة أرمينيا.
وأفادت الجزيرة بأن الاتفاق أثار احتجاجات وانتقادات في بيروت من قبل فصائل سياسية مختلفة بعد توقيعه بفترة قصيرة. وأشار تقرير صادر عن معهد الدوحة للدراسات العليا إلى أن الصفقة تربط إعادة الانتشار الإسرائيلي بتقدم لبنان في تنفيذ التزامات نزع السلاح. ويواصل المسؤولون اللبنانيون مناقشاتهم حول مراحل التنفيذ التالية فيما يبقى وقف إطلاق النار سارياً.
EN