أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو التزام واشنطن بحماية مصالح حلفائها الخليجيين في جميع المفاوضات مع إيران، خلال اجتماع وزاري مشترك عقد في المنامة في 25 يونيو 2026، بحسب ما أفادت به وكالة الأنباء القطرية. ووصف روبيو علاقة الولايات المتحدة بدول مجلس التعاون الخليجي بأنها متينة بعد أن اجتازت اختباراً في الأحداث الإقليمية الأخيرة، مشيراً إلى عقود من التعاون في قضايا الأمن والاقتصاد.
وقال روبيو: «إن علاقة الولايات المتحدة بدول الخليج قد أثبتت قوتها ومتانتها خلال مختلف التحديات والأزمات التي شهدتها المنطقة». وأشار إلى الأهداف المشتركة المتمثلة في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار للمنطقة والولايات المتحدة والمجتمع الدولي بأسره. ووجد تقييم لمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) أن الولايات المتحدة قدمت تكنولوجيا عسكرية وخدمات بقيمة 123 مليار دولار إلى دول مجلس التعاون الخليجي بين عامي 2000 و2016، مستنداً إلى التزامات سابقة أُقرت في قمة كامب ديفيد عام 2015 والتي ورد تفصيلها في ورقة حقائق صادرة عن البيت الأبيض لاحقاً.
وأوضح الوزير رؤية أميركية لتحويل الشرق الأوسط إلى مركز للازدهار الاقتصادي والتنمية المستدامة، حيث تركز الحكومات على تحسين مستويات المعيشة. وأشار إلى أن المرحلة الحالية تقدم فرصة للحوار البناء الذي ينسق مع دول مجلس التعاون الخليجي لمعالجة القضايا العالقة. وعبر روبيو عن أمله في أن تؤدي الجهود الدبلوماسية مع إيران إلى اتفاقات حقيقية وفعالة وقابلة للتحقق والتنفيذ، تساهم في خفض التوترات.
وشدد روبيو على أن الممرات المائية الدولية مثل مضيق هرمز تبقى ملكاً مشتركاً للمجتمع الدولي، ولا تخضع لسيطرة أي دولة واحدة. وقال: «إن الولايات المتحدة ترفض مبدأ فرض رسوم أو شروط على استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون ذلك مقبولاً في أي ترتيبات أو تفاهمات مستقبلية»، وفقاً لتقرير وكالة الأنباء القطرية. وأشار منشور لمعهد الشرق الأوسط إلى أن نحو 10 في المئة من التجارة العالمية تمر عبر الطرق المجاورة بما في ذلك باب المندب وقناة السويس، مما يجعل حرية الملاحة مصدر قلق أساسي للاستقرار.
وفيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، أعاد روبيو التأكيد على معارضته لامتلاك إيران أسلحة نووية، وأصر على أن أي اتفاق يجب أن يتضمن ضمانات واضحة إلى جانب آليات مراقبة وتحقق فعالة. وأكد أن مصالح الحلفاء وأمنهم سيظلان عنصراً أساسياً في كل قرار ومفاوضة. وأضاف روبيو أن الشراكة بين الولايات المتحدة ومجلس التعاون الخليجي تشمل أيضاً مجالات الاقتصاد والاستثمار والتنمية والتكنولوجيا والطاقة، مع التزام أميركي بتعزيز هذه المجالات بشكل مستمر بالتنسيق مع شركائها.
EN