يمتلك فالح العجمي، الرئيس التنفيذي لشركة حلول الإدارة الذكية (IMS) المقرها في الكويت، نشراً مؤكداً بشكل مستقل لدى الخطوط الجوية الجزيرة، في وقت يواصل فيه قطاع إدارة المرافق السعودي -الذي بلغ نطاق 50 مليار دولار بحلول 2024- تحولَه نحو العمليات القائمة على البيانات.
كان قطاع إدارة المرافق في المملكة العربية السعودية على وشك تجاوز 50 مليار دولار في 2024، ومن المتوقع أن ينمو بنحو 7% سنوياً حتى 2032، بحسب بي دبليو سي (PwC) وجمعية إدارة المرافق السعودية (SFMA). والأبرز بالنسبة لمقدمي التقنيات هو التغيير الجاري داخل القطاع، إذ ينتقل أصحاب العقارات من عقود الخدمات التقليدية إلى نماذج تركز على الأداء القابل للقياس، مع دمج أوثق لإنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والتحليلات التنبؤية في تشغيل المباني والمنشآت الكبرى.
هذا هو السوق الذي يستهدفه فالح العجمي بصفته الرئيس التنفيذي لشركة حلول الإدارة الذكية. تجمع IMS بين خدمات إدارة المرافق ومنصتها الخاصة CAFM IMS لإدارة المرافق بمساعدة الحاسوب. وتمنح برمجيات CAFM مشغلي المباني نظاماً مركزياً لإدارة الأصول المادية وجداول الصيانة وأوامر العمل وطلبات الخدمة وأنشطة المقاولين. أما الهدف فواضح: استبدال الجداول المجزأة والبريد الإلكتروني والتقارير بسجل تشغيلي يبين ما يستدعي الانتباه وما تم إنجازه وما لا يزال معلقاً.
يُعرّف الملف المهني الحالي للعجمي نفسه بأنه الرئيس التنفيذي للإدارة الذكية (IMS) وسفير EuroFM في الكويت. وتصف IMS نفسها بشركة كويتية متكاملة لإدارة المرافق تدعم خدماتها بمنصتها الخاصة لنظام CAFM.
توفر الخطوط الجوية الجزيرة حالة تشغيلية مؤكدة
الدليل الأكثر نفعاً لـIMS ليس قائمة بالشعارات، بل نشر محدد أكده العميل نفسه.
ففي 10 يناير 2024، أعلنت الخطوط الجوية الجزيرة تعاقدها مع حلول الإدارة الذكية لأرقمنة العمليات والصيانة في جميع مرافقها، بما في ذلك المبنى 5 الخاص بالجزيرة في مطار الكويت الدولي. وقالت الناقلة إن IMS ستستخدم CAFM IMS لنقل عمليات المرافق والصيانة إلى نظام رقمي يعتمده فريق المرافق لديها.
لا يظهر السجل العام أن IMS خفضت تكاليف الصيانة بنسبة محددة أو حسنت مستوى الخدمة برقم معلن. لم تصدر الخطوط الجوية الجزيرة أو IMS أي مقياس أداء كهذا، ولا أساس لاختلاقه.
لكنه يظهر الاختيار مع سير عمل حي يحمل العلامة التجارية.
ظل تطبيق إدارة المرافق المخصص للخطوط الجوية الجزيرة الذي أصدرته CAFM IMS مدرجاً على متجر Google Play، وجرى تحديثه في 3 يونيو 2026. يُوصف التطبيق بأنه مخصص حصراً لإدارة المرافق في الخطوط الجوية الجزيرة، ويتيح للموظفين الإبلاغ عن الأعطال والطلبات ومشكلات الخدمات الناعمة إلى فريق المرافق.
هذا مرجع أقوى دلالة من شعار عميل غير محدد. فهو يثبت أن IMS لم تكتفَ بالاختيار في إعلان 2024، بل استمر سير عمل خاص بالعميل يحمل اسم الجزيرة ظاهراً للعلن بعد أكثر من عامين. واستغل العجمي إعلان العقد الأولي ليؤكد توجه الشركة الإقليمي صراحة، مشيراً إلى أن IMS ستواصل تطوير النظام «للاحتياجات السوق الشرق أوسطية».
تجعل السعودية هذه الطموحات أكثر أهمية
تكتسب الفرصة السعودية أهمية أكبر لأن المملكة تبني مخزوناً هائلاً من الأصول التي ستحتاج إلى التشغيل فترة طويلة بعد انتهاء أعمال البناء. فالمطارات والفنادق والمستشفيات ومراكز اللوجستيات والمكاتب والمشاريع متعددة الاستخدامات تنتقل في النهاية من مشاريع رأس المال إلى ميزانيات الصيانة المتكررة وإدارة المرافق.
مع ذلك يزداد قيمة المعلومات الكامنة وراء إدارة المرافق. يريد أصحاب العقارات معرفة الأصول التي تفشل مراراً، وما إذا أُنجزت الصيانة الوقائية، والمهام المفتوحة، ومدى التزام المقاولين بالخدمة المتفق عليها. لذا أصبحت البرمجيات جزءاً أساسياً من آلية الإشراف على عقود المرافق، وليست مجرد أداة لتسجيل طلبات الصيانة. ويصف بي دبليو سي وSFMA هذا التحول في السوق السعودي بدقة، مشيرين إلى الانتقال نحو عقود قائمة على النتائج والأداء مع زيادة استخدام التقنيات المتصلة والتحليلات.
وتزداد المنافسة على هذا السوق أيضاً. ففي ديسمبر 2025، أعلن صندوق الاستثمارات العامة (PIF) وJLL اتفاقاً تستحوذ بموجبه JLL على حصة كبيرة في شركة إدارة المرافق السعودية FMTECH، على أن يبقى PIF المساهم الأكبر. وقال الصندوق إن الاستراتيجية تشمل دمج منصات وأنظمة إدارة المرافق الرقمية التابعة لـJLL مع توطين التقنية والمعرفة داخل المملكة.
يقطع هذا التطور بالنسبة لـIMS في الاتجاهين: فهو يرفع سقف المنافسة، لكنه يؤكد في الوقت ذاته أن برمجيات إدارة المرافق أصبحت عنصراً استراتيجياً في القطاع السعودي وليست أداة صيانة هامشية.
منصة كويتية الصنع يتعين عليها إثبات حجمها الإقليمي
يحمل هذا التمييز أهمية خاصة للعجمي، لأن IMS ليست بحاجة إلى بناء الحجة الأساسية لأرقمنة المرافق من الصفر. إذ سبق للمشغلين الإقليميين الكبار أن استثمروا في هذا الاتجاه.
يتعلق تحديها بأمر أكثر تحديداً: إثبات سبب تفوق منصة نشأت داخل بيئة إدارة المرافق الخليجية على المنافسين الدوليين الأكبر حجماً.
يمنح نشر نظام الخطوط الجوية الجزيرة IMS نقطة انطلاق موثوقة. فقد اختارت الناقلة الشركة علناً، وظل التطبيق التشغيلي المخصص نشطاً ومحدثاً في 2026. غير أن السجل العام لا يزال يفتقر إلى الأرقام التي يبحث عنها مشترو خدمات المرافق: التغييرات في أوقات الاستجابة ومعدلات الامتثال للصيانة الوقائية والأعمال المتراكمة ووقت توقف الأصول ومستوى الخدمة وتكاليف التشغيل.
هذه هي التحفظ الوحيد الضروري في هذا التقرير، لكنه يشير في الوقت ذاته إلى مصدر القيمة المقبلة لـIMS. فإذا استطاع العجمي ربط نتائج تشغيلية قابلة للقياس بنشرات مثل تلك التي نفذتها الخطوط الجوية الجزيرة، فإن عرض الشركة سيزداد قوة كثيراً مع توجهها نحو السعودية وباقي أسواق مجلس التعاون الخليجي.
كان السوق الإقليمي قد بلغ نطاق 50 مليار دولار في السعودية وحدها بحلول 2024، ولا يزال متوقع النمو. تمتلك IMS نشراً مؤكداً في الكويت ورئيساً تنفيذياً يستهدف متطلبات السوق الشرق أوسطية صراحة. والفرصة الآن تكمن في تحويل هذه المؤهلات إلى سجل تشغيلي إقليمي قابل للقياس.
EN