في كلمته أمام المؤتمر أبرز رياض منصور المراقب الدائم لفلسطين لدى الأمم المتحدة الحاجة إلى تعزيز الدعم لتنفيذ القرارات الرئيسية بشأن قضية اللاجئين. وقال إن هذه الخطوات ستساهم في تحقيق حل عادل ودائم وشامل يستند إلى المعايير الأممية المعروفة. وأشار منصور إلى المصاعب الحادة التي يواجهها اللاجئون الفلسطينيون والتي بلغت مستويات غير مسبوقة وسط العملية العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وشدد المبعوث على أن الأونروا حافظت على عملياتها الأساسية رغم العقبات المباشرة ونقص الموارد المزمن.
وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الوضع في غزة بأنه مأساوي مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بسرعة كبيرة عبر القطاع. وأكد غوتيريش على الدور الحيوي الذي لا تستطيع أي جهة أخرى القيام به بنفس النطاق في تقديم المساعدات والخدمات. ولفت إلى أن تفويض الوكالة تم تمديده قبل ستة أشهر فقط إلا أنها تواجه مخاطر فورية جراء نقص التمويل وقيود الحركة. وربط الأمين العام بين تقديم الدعم الموثوق للوكالة وبين آفاق التقدم نحو حل الدولتين والسلام الإقليمي.
وتشير بيانات الأونروا إلى تسجيل 5.9 مليون لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها. وأنشئت الوكالة عام 1949 بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة وتقدم خدمات التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية لمجتمعات اللاجئين في غزة والضفة الغربية والأردن ولبنان وسوريا. وأفاد تقييم لمكتب البحوث التابع للكونغرس الأمريكي بأن ميزانية برنامج الأونروا لعام 2024 بلغت 880.2 مليون دولار معظمها من مساهمات الدول الطوعية وليس من الميزانية العادية للأمم المتحدة.
ويمثل مؤتمر التعهدات السنوي المنصة الرئيسية للدول الأعضاء للإعلان عن التزاماتها المالية لاستمرار أنشطة الأونروا. وحذرت إحاطات أممية حديثة من أن أزمة التمويل الحادة تهدد بتعطيل العمليات طوال عام 2026 ما لم يستجب المانحون بإلحاح أكبر. وقد زادت القيود العملياتية والأمنية من صعوبات إيصال المساعدات خاصة في غزة حيث ارتفعت الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير عقب أحداث أواخر 2023.
وقال غوتيريش للمشاركين إنه لا توجد منظمة أخرى تمتلك النطاق أو الأساس القانوني لتولي مسؤوليات الأونروا في الظروف الحالية. ودعا إلى اتخاذ إجراءات سريعة لسد العجز المالي وتخفيف العوائق أمام العمل الميداني. وتعكس تقييمات الأمين العام النداءات المتكررة التي أطلقها مسؤولون فلسطينيون لتقديم تعهدات إنسانية قصيرة الأجل وانخراط سياسي مستدام في القضايا الجوهرية.
وراجع المشاركون في المؤتمر الاحتياجات الإغاثية العاجلة والضغوط الهيكلية طويلة الأمد على السكان اللاجئين وفق البيانات المتداولة خلال الفعالية. وتشير أرقام الأونروا إلى استمرار اعتماد ملايين اللاجئين المسجلين على الوكالة في الخدمات الأساسية طالما بقي النزاع دون حل. وأكد تقرير مجموعة عمل أممية صدر عام 2024 أن 96 بالمئة من اللاجئين الفلسطينيين في سوريا يعتمدون على الوكالة في مختلف أشكال المساعدة وسط الاضطرابات الإقليمية.
EN