أعلنت عمان الثلاثاء عن تنسيق مع المنظمة البحرية الدولية (الإيمو) بشأن ممر بحري مؤقت في مضيق هرمز للسفن العابرة التي يتعين عليها التنسيق مع الإيمو حول الإحداثيات المقدمة، وفق ما أوردته صحيفة غلف تايمز نقلاً عن وكالة الأنباء العمانية. ويهدف هذا الإجراء إلى تأمين حرية الملاحة وفقاً للقانون الدولي دون فرض رسوم على العبور.
وذكرت التقارير أن الممر يأتي ضمن إجراءات للحفاظ على حرية الملاحة في هذا الممر المائي الاستراتيجي. وأكدت السلطات العمانية الالتزام بالقانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار عند تنفيذ هذا المسار المؤقت. ويضمن التنسيق مع الإيمو حصول جميع السفن المشاركة على إرشادات واضحة حول المسارات المحددة عبر المضيق مع دعم الجهود الأوسع لاستعادة النشاط البحري.
وتشير بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية إلى أن معدل عبور النفط اليومي عبر مضيق هرمز بلغ 20.9 مليون برميل في النصف الأول من عام 2025، أي ما يعادل نحو خمس الاستهلاك العالمي من السوائل النفطية. ويبرز هذا الحجم دور المضيق كممر حيوي لأسواق الطاقة العالمية. وأشار تقييم لمؤسسة بروكينغز في يونيو 2026 إلى أن الاضطرابات في هذا التدفق أدت إلى تقلبات كبيرة في أسعار النفط الدولية وسلاسل التوريد قبل الخطوات الدبلوماسية الأخيرة.
وبحسب تقرير لجهاز البحوث التابع للكونغرس نشر في مارس 2026، أعلنت القوات الإيرانية إغلاق مضيق هرمز في 4 مارس من ذلك العام مما أدى إلى وقوع هجمات متعددة على سفن تجارية وتوقف شبه كامل للشحن. ووثق مركز العمليات البحرية البريطاني 10 هجمات من هذا القبيل بحلول أوائل مارس مع مقتل خمسة من أفراد الطاقم عبر سفينتين. وأشار الرئيس دونالد ترامب في وقت لاحق إلى احتمال تدخل أمريكي لاستعادة العبور المفتوح عبر الممر.
ووقعت مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران في 17 يونيو 2026 مهدت الطريق لإعادة فتح المضيق كما ورد في تقارير من سي إن بي سي والجزيرة. غير أن حركة الملاحة البحرية تعافت جزئياً فقط منذ الاتفاق ولا تزال دون المعدلات التاريخية وسط مخاوف أمنية مستمرة. ورسمت المنظمة البحرية الدولية خطة إجلاء للسفن المتوقفة في الخليج الفارسي لتنفيذها بالتعاون مع عمان وإيران والولايات المتحدة ودول إقليمية أخرى.
وأصدرت البحرية العمانية نشرة حددت أن السفن ستغادر بطريقة تدريجية عبر ممرين بحريين مؤقتين كما أفاد الإحاطة الصحفية للإيمو. ويولي هذا النهج أولوية لحماية البحارة خلال فترة الانتقال التي أعقبت أشهراً من القيود على الوصول. وتمثل التدابير المؤقتة التي أعلنت عنها عمان أحد عناصر الجهود المتعددة الأطراف الجارية لتطبيع العمليات في أحد أكثر ممرات الشحن ازدحاماً في العالم.
EN