أصدرت وزارة الخارجية في الإمارات العربية المتحدة بياناً أدانت فيه واستنكرت الهجوم الذي تعرضت له سفينتان تابعتان لشركة أدنوك أثناء عبورها الممر المائي الاستراتيجي. ووصفت الوزارة الحادث بأنه انتهاك صارخ لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 الذي يؤكد أهمية حرية الملاحة ويرفض استهداف السفن التجارية أو عرقلة الممرات البحرية الدولية. واعتبرت أن هذه الأفعال تمثل أعمال قرصنة يرتكبها الحرس الثوري الإيراني من خلال استهداف الشحن التجاري واستخدام مضيق هرمز أداة للإكراه الاقتصادي أو الابتزاز. وأكدت الوزارة أن مثل هذه التحركات تشكل تهديداً مباشراً لاستقرار المنطقة وشعوبها وأمن الطاقة العالمي.
ودعت الوزارة إيران إلى وقف هذه الهجمات العدائية ضماناً لالتزامها التام بوقف جميع الأعمال العدائية. كما حثت طهران على إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل وغير مشروط بما يخدم أمن المنطقة واستقرار الاقتصاد والتجارة العالميين. وأبرز البيان أن الهجوم لم يسفر عن أي إصابات بين أفراد الطاقم على متن السفينتين.
وأكدت شركة أدنوك في بيان منفصل عدم وقوع إصابات خلال الحادث وأن الوضع أصبح تحت السيطرة. وأشارت الشركة إلى أن السفينتين كانتا تعملان بالتنسيق مع الجهات المعنية وقت وقوع الهجوم. ويتوافق هذا الرد مع تقييم وزارة الخارجية الذي يفيد بأن الأحداث لم تتطور إلى وقوع ضحايا رغم الفعل العدائي.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إجمالي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلاً قدره 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من عام 2025. وتمثل هذه الكميات نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل النفطية العالمية وما يقارب ربع إجمالي النفط المتداول بحراً على المستوى العالمي. وتؤكد هذه البيانات الدور المحوري للممر المائي في أسواق الطاقة الدولية إذ تحمل أي اضطرابات تداعيات كبيرة على سلاسل التوريد في مختلف أنحاء العالم.
وجدد بيان وزارة الخارجية الإماراتية التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بقانون البحار الدولي في المنطقة. ووضع الإدانة في سياق أوسع يتمثل في الحفاظ على المرور الآمن للسفن التجارية عبر نقاط الاختناق الحرجة. وشدد المسؤولون على أن مثل هذه الحوادث تقوض ليس فقط استقرار المنطقة بل أيضاً تدفق موارد الطاقة الموثوقة الضرورية للاقتصادات العالمية.
EN