حذر المركز الوطني للأرصاد في 24 أبريل 2026 من أن العواصف الرعدية المتوسطة إلى الشديدة المصحوبة بأمطار غزيرة ستستمر في معظم أنحاء المملكة العربية السعودية، مما يرفع خطر السيول المفاجئة والبرد والعواصف الرملية في المنطقة الشرقية والحدود الشمالية والجوف وحائل والقصيم والرياض، إضافة إلى المرتفعات الغربية والجنوبية بما في ذلك المدينة المنورة ومكة المكرمة والباحة وعسير وجازان. ودعت المديرية العامة للدفاع المدني الجمهور إلى الابتعاد عن الأودية والمناطق المعرضة للسيول مع متابعة التحديثات الرسمية، إذ أنتجت الأحوال الجوية غير المستقرة التي بدأت في 20 أبريل فيضانات محلية وعواصف رملية قيدت الرؤية في أجزاء من البلاد.
أشار المركز الوطني للأرصاد إلى احتمال حدوث عواصف خفيفة إلى متوسطة في تبوك ونجران، مع توقع تشكل الضباب ليلاً وفي الصباح الباكر يقلل الرؤية في عدة مناطق. وبحسب تقييمات المركز سحب تيار نفاث قوي رطوبة استوائية عميقة من المحيط الهندي إلى شبه الجزيرة العربية، مما يدفع حالة عدم الاستقرار الحالية. وقد حافظ هذا الإعداد الجوي على نمط الطقس النشط الذي يدخل الآن مراحله المتأخرة.
أظهرت بيانات المركز أن مستويات الأمطار ارتفعت أكثر من 160 بالمائة فوق المتوسط الموسمي في بعض المناطق خلال هذه الفترة الربيعية الشديدة. وأفاد المركز بأن الأمطار منذ 20 أبريل أدت إلى فيضانات محلية في المناطق المنخفضة من الرياض والمنطقة الشرقية، حيث سبقت الرمال المنقولة بالرياح أشد الأمطار غزارة وعرقلت الرؤية أكثر. وقد حافظ المتنبئون على التحذيرات إذ يظهر النظام علامات محدودة على الضعف الفوري.
أكدت المديرية العامة للدفاع المدني في إرشاداتها أن الأودية الجافة يمكن أن تتحول بسرعة إلى أنهار جارفة خلال مثل هذه الأحداث، مما يتطلب الالتزام الصارم ببروتوكولات السلامة. ونصح المسؤولون السكان باستشارة تطبيقات الطقس المتخصصة وتجنب السفر غير الضروري عبر المناطق المتضررة خاصة بعد حلول الظلام. وتعكس تحذيرات المديرية المتكررة الجهود المستمرة للحد من التعرض لمخاطر السيول المفاجئة عبر التضاريس المعرضة للخطر.
كان المركز الوطني للأرصاد قد توقع هطول أمطار أعلى من المتوسط في عدة مناطق في بداية 2026 إلى جانب درجات حرارة أعلى من المعتاد في توقعاته المناخية الموسمية التي أصدرها في يناير. وبحسب المركز تطابقت هذه التوقعات المبكرة للعام مع سلسلة أنظمة الطقس التي رُصدت حتى أبريل. وقد أدى استمرار الظروف الأكثر رطوبة في الربيع إلى إصدار عدة جولات من التحذيرات العامة من المركز وجهات الدفاع المدني.
شملت التحذيرات السابقة للمركز في منتصف أبريل العديد من المناطق نفسها التي تخضع الآن للمراقبة بسبب استمرار العواصف الرعدية، حيث اجتاحت أنماط غير مستقرة مماثلة المملكة. وقد وثقت مراقبة المركز في الوقت الفعلي كيف أنتجت هذه الأنظمة الهطول الثقيل الأولي والاضطرابات المرتبطة به بدءاً من حوالي 20 أبريل. ويواصل علماء الأرصاد تتبع تدفق الرطوبة الذي طال أمد هذه الحالة أكثر مما كان متوقعاً في البداية.
سيصدر المركز الوطني للأرصاد تحديثات إضافية مع تطور نمط الطقس في الأيام المقبلة مع التركيز على التغيرات المحتملة في الشدة عبر المناطق المتضررة. وذُكّر السكان في المناطق المتأثرة بأولوية اتخاذ الاحتياطات خلال فترات انخفاض الرؤية وارتفاع خطر الفيضانات. وتؤكد مثل هذه التحذيرات المستمرة على حجم عدم الاستقرار الربيعي الحالي مقارنة بالمعايير الموسمية النموذجية.
EN