أفادت وكالة الأنباء السعودية بأن المملكة حققت إنجازاً تاريخياً بإطلاق قمرها الصناعي «شمس» على متن مهمة «أرتميس 2» في 5 أبريل 2026. وسيعمل القمر في مدار إهليلجي مرتفع لجمع بيانات الطقس الفضائي، في سابقة عربية تتمثل في المساهمة بحمولة ضمن رحلة مأهولة لناسا خارج مدار الأرض المنخفض.
ويأتي قمر «شمس» من طراز «كيوب سات» بحجم 12 وحدة، طورته وكالة الفضاء السعودية. ووفقاً لصفحة المهمة المخصصة للوكالة، اختير كحمولة مرافقة عقب اتفاقات أبرمت في 2025. وطور المشروع كفاءات سعودية لدعم الأهداف العلمية في إطار مهمة «أرتميس 2» التي تشمل رحلة مأهولة تستغرق 10 أيام حول القمر.
وتشكل مهمة «أرتميس 2» الاختبار المأهول الأول لمركبة «أوريون» ونظام الإطلاق الفضائي، بحسب تقييم وكالة الفضاء السعودية. وسيشارك أربعة رواد فضاء في تنفيذ المهمة، مع نشر «شمس» خلال الرحلة لبدء عملياته المستقلة. وستتركز البيانات المجموعة على الأحداث الشمسية وتفاعلها مع المجال المغناطيسي للأرض.
وأُسست وكالة الفضاء السعودية في 2018 للإشراف على قطاع الفضاء المتنامي في المملكة، وفق السجلات الرسمية. وقد أرسلت سابقاً رواد فضاء إلى محطة الفضاء الدولية، وطورت عدة أقمار صناعية لمراقبة الأرض. ويوسع مشروع «شمس» هذه الجهود ليشمل أبحاث الفضاء العميق، حسبما أفادت الوكالة في بيان.
وتشير وثائق موقع ويكيبيديا حول قمر «شمس» إلى أنه يُعرف أيضاً باسم «كيوب سات للطقس الفضائي-1». وتم اختياره خلال زيارة رسمية قام بها الرئيس الأمريكي إلى السعودية في مايو 2025. وتعكس هذه الشراكة تعزيز التعاون بين البلدين في تقنيات الفضاء.
وسيتيح المدار الإهليلجي المرتفع للقمر فترات مراقبة مطولة في مناطق رئيسية، وفق المواصفات التي أصدرتها وكالة الفضاء السعودية. ومن المتوقع أن تستفيد الدراسات العلمية الوطنية والدولية من المعلومات المجموعة حول تأثيرات الطقس الفضائي. وأكدت الوكالة على تدريب الخبراء المحليين ومشاركتهم في جميع مراحل تصميم القمر واختباره.
وفي فيديو تعريفي نشرته وكالة الفضاء السعودية، تُقدم المهمة على أنها تحقيق لطموحات رؤية السعودية 2030. ويبرز الفيديو مساهمة المشروع في أهداف الابتكار والاقتصاد القائم على المعرفة. وستُنشر تفاصيل إضافية حول أداء القمر مع تقدم المهمة، كما أوضحت الوكالة.
EN