أعلنت السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية يوم 23 يونيو 2026 أن الحالات المؤكدة لتفشي الإيبولا في الشرق بلغت 1003 حالات، منها 254 وفاة، بينما تعافى 100 مريض ولا يزال 365 آخرون محتجزين في المستشفيات أو مرافق العزل. وسلالة فيروس البونديبوجيو التي لا تتوفر لها لقاحات معتمدة أو علاجات محددة دفعت منظمة الصحة العالمية إلى إعلان حالة طوارئ صحية عامة ذات أهمية دولية بعد أسابيع من الإعلان الرسمي عن التفشي في 15 مايو بمحافظة إيتوري. وأعاقت أعمال العنف المتمردة المستمرة في المنطقة عمليات الاستجابة، مما حال دون التعرف على المريض الأول وجعل نسبة تتبع المخالطين لا تتجاوز 55 بالمئة من أكثر من 35 ألف مخالط جرى تحديدهم.
وقدمت وزارة الصحة الكونغولية هذه الأرقام المحدثة التي تشير إلى معدل وفيات يقارب 25 بالمئة في هذا التفشي السابع عشر المسجل للإيبولا في البلاد. وكشف تقييم أجرته منظمة الصحة العالمية عن ارتفاع أسرع للحالات في الأسابيع الأولى مقارنة بأي تفش سابق للإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويعد هذا التفشي ثاني أكبر تفش مسجل في البلاد وفق أرقام مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها الأمريكية.
وأشار المدير العام لمراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أفريقيا الدكتور جان كاسيا إلى حجم التفشي، مؤكدا أهمية تحديد الحالة الأولى لتعزيز استراتيجيات الاحتواء. وأوضحت بيانات الوزارة أن أعمال تتبع ورصد المخالطين مستمرة رغم التحديات الأمنية في إيتوري، حيث سجلت مناطق صحية عدة بينها بونيا ورامبارا ومونغوالو حالات انتقال للعدوى. وتعرض العاملون الصحيون لمخاطر كبيرة، إذ أصيب عدد منهم أثناء الاستجابة للأزمة.
وقررت منظمة الصحة العالمية في 17 مايو أن انتقال العدوى عبر الحدود إلى أوغندا يستوجب إعلان حالة الطوارئ الصحية بعد تسجيل حالتين مؤكدتين مخبريا في كامبالا مرتبطتين بالسفر من إيتوري. وبحسب أرقام مراكز السيطرة على الأمراض حتى منتصف يونيو، سجلت أوغندا 20 حالة مؤكدة ووفاتين، فيما تعافى 14 مريضا. واستبعدت اختبارات مخبرية منفصلة حالات مشتبه بها أخرى كانت قد أثارت مخاوف أولية من انتشار أوسع.
وأدى الصراع في شرق الكونغو مرارا إلى تعطيل حملات الصحة العامة، وهو نمط تكرر في استجابات سابقة للإيبولا في المنطقة حسب تقارير منظمة الصحة العالمية. وبدأ التفشي الحالي في مناطق تعدين نائية تشهد حركة سكانية كثيفة، مما عقد عمليات العزل والمراقبة. وعزلت السلطات مئات الحالات المشتبه بها وزادت من قدرة التحاليل المخبرية في المحافظات المتضررة.
وأظهرت بيانات منظمة الصحة العالمية حتى أواخر يونيو أن إجمالي الحالات المؤكدة في البلدين يقارب 1023 حالة مع 256 وفاة. وتمثل جمهورية الكونغو الديمقراطية الغالبية الساحقة، حيث انتشرت العدوى في 20 منطقة صحية على الأقل في إيتوري ومناطق أخرى في شمال كيفو وجنوب كيفو. وتواصل فرق الاستجابة التركيز على مراقبة المخالطين وممارسات الدفن الآمن رغم التقديرات التي تشير إلى أن ذروة التفشي لم تأت بعد.
EN