أوضحت منظمة الصحة العالمية في الأول من أبريل 2026 كيف تعزز شراكتها مع المركز الوطني لعمليات الطوارئ الصحية في السعودية الاستعداد للطوارئ الصحية في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط. ويجمع المركز -الذي حصل على صفة مركز تعاون مع منظمة الصحة العالمية في مجال إدارة الكوارث والطوارئ التابع لوزارة الصحة- بين الخبرة العملية والقيادة المعيارية للجهاز العالمي ودوره التنسيقي. وتساند هذه الشراكة الدول الأعضاء التي تواجه مخاطر متنوعة، بحسب ما جاء في القصة الإخبارية لمنظمة الصحة العالمية.
ذكرت القصة الإخبارية للمنظمة أن هذه الشراكة تستغل ما تقدمه منظمة الصحة العالمية من توجيه استراتيجي ومعايير عالمية ومنصات تنسيق إقليمية للارتقاء بالاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية. وأضافت أن المركز السعودي يحول هذه التوجيهات إلى واقع عملي من خلال مبادرات بناء القدرات للدول في الإقليم الذي يشمل 22 دولة وأكثر من 500 مليون شخص. وأشار مقال نشر عام 2024 في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث» للباحث م. إلهكيم إلى أن إقليم شرق المتوسط يواجه العديد من مخاطر الصحة العامة الناجمة عن المخاطر البيولوجية والكيميائية والمفتعلة والطبيعية.
وشكلت جولات الدراسة العديدة لوفود الدول الأعضاء عنصراً مركزياً في إسهامات المركز، كما أفادت القصة الإخبارية، إذ تجمع هذه الجولات بين التدريب التقني والتجارب العملية والدروس المستخلصة من الاستجابات الفعلية للطوارئ. وعرضت هذه الجولات نماذج مراكز عمليات الطوارئ العاملة وآليات التنسيق ونظم المعلومات لتوفير رؤى عملية حول التنفيذ. كما اعتمد المركز أسلوباً هجيناً في بناء القدرات يجمع بين الطرق الحضورية والافتراضية للحفاظ على التفاعل المستمر رغم التحديات اللوجستية.
وكان تقديم الدعم التقني المباشر للدول الأعضاء في تقييم مراكز عمليات الطوارئ وتفعيلها نشاطاً رئيسياً آخر، بحسب القصة الإخبارية لمنظمة الصحة العالمية، ويشمل ذلك هياكل الحوكمة ونماذج التوظيف والإجراءات التشغيلية القياسية والجاهزية العملية. كما أعد المركز ونفذ استراتيجية بحث وطنية للطوارئ الصحية، وقام بإجراء بحوث في مجالات الأولوية مع نشر النتائج وتوزيعها لإرشاد السياسات والممارسات على الصعيدين الوطني والإقليمي. وأظهر تقرير منفصل لمنظمة الصحة العالمية صدر في يونيو 2026 أن تسعاً من بين الـ22 دولة وإقليماً في المنطقة تعاني من حالة الهشاشة أو تأثرها بالنزاعات، فيما يحتاج 117 مليون شخص إلى مساعدات إنسانية.
وأوضحت القصة الإخبارية الصادرة في الأول من أبريل 2026 أن هذا التعاون أثمر فوائد متبادلة، إذ ساعد منظمة الصحة العالمية على تنفيذ أجندتها العالمية والإقليمية للاستعداد للطوارئ الصحية من خلال الاستفادة من مركز عمليات مجهز بالكامل. كما ساهم في تطوير إطار فرق الطوارئ الصحية العالمية وتعزيز جاهزية الفرق الطبية للطوارئ وبناء القدرات الإقليمية وفق المعايير الدولية. وبالنسبة للمؤسسة السعودية، عززت الشراكة انسجامها مع أولويات منظمة الصحة العالمية في الوقت الذي وسعت فيه دورها في التبادل التقني ونشر المعارف.
ووجدت دراسة نشرت في مجلة «فرونتيرز إن بابليك هيلث» عام 2024 أن جميع الدول الأعضاء البالغ عددها 22 أكملت عملية التقرير الذاتي السنوي لعام 2023 المتعلقة بالقدرات الأساسية للوائح الصحية الدولية، بينما أجرت 20 منها الجولة الأولى من التقييمات الخارجية المشتركة بحلول مطلع عام 2024. وأبرزت القصة الإخبارية لمنظمة الصحة العالمية كيف تسهم مخرجات البحوث وبرامج التدريب في المركز السعودي في ترسيخ الممارسات القائمة على البراهين والتعلم بالمحاكاة وتنمية القيادات في أرجاء الإقليم. وقد ركزت الجهود الأخيرة لمنظمة الصحة العالمية أيضاً على الفرق الطبية للطوارئ، مع تقدم عدد من الدول نحو معايير التصنيف العالمية.
وقد يشمل التعاون في المستقبل برامج طويلة الأجل لتطوير القيادة والكوادر البشرية، وتوسيع جولات الدراسة والتبادلات التقنية، كما أشارت القصة الإخبارية، بالإضافة إلى مبادرات مشتركة لمساعدة الدول الأعضاء على تعزيز مراكز عمليات الطوارئ وأنظمة الاستعداد. ويأتي ذلك استناداً إلى الآليات القائمة لمراكز عمليات الطوارئ الصحية العامة وإدارة الحوادث وأولويات الأمن الصحي. وأكد تحليل استرجاعي نشر في مجلة «بي إم جي بابليك هيلث» غطى الفترة بين 2016 و2023 على استمرار تقييم هذه القدرات في إقليم شرق المتوسط.
EN