قال إسماعيل الثوابتة، مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة، إن إسرائيل ارتكبت أكثر من 4 آلاف خرق رسمي لاتفاق وقف إطلاق النار منذ بدء مرحلته الأولى، وفق بيان نقلته وكالة الأنباء القطرية. وشملت هذه الانتهاكات هجمات برية وجوية وبحرية إلى جانب اعتداءات مباشرة على الأحياء السكنية ومراكز الإيواء في أنحاء القطاع. وأضاف الثوابتة أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يواصل تنفيذ خروقات منهجية تتحدى القانون الإنساني الدولي وتتجاهل قرارات الأمم المتحدة، وهو نمط يرصده المكتب ويوثقه منذ أكتوبر 2025.
وقد أسفرت هذه الخروقات عن مقتل أكثر من 1252 فلسطينياً، معظمهم نساء وأطفال، فيما أصيب أكثر من 4120 آخرين بدرجات متفاوتة من الخطورة، حسبما أظهر بيان مكتب الإعلام الحكومي في غزة. وأدت مثل هذه الضحايا إلى زيادة الضغط على النظام الصحي في القطاع الذي يعاني أصلاً من الإرهاق الشديد. وأشار المدير إلى أن هذه الأرقام المتراكمة تظهر نية مبيتة لاستمرار العدوان وتفاقم الوضع الإنساني في غزة.
وأكد الثوابتة أن هذه الأرقام تمثل جرائم حرب كاملة وجرائم ضد الإنسانية تضاف إلى سجل الاحتلال الإسرائيلي في حربه الإبادية ضد الشعب الفلسطيني. ولفت إلى أن هذه الانتهاكات المتواصلة تمثل اختباراً حقيقياً لمصداقية المجتمع الدولي ومجلس الأمن والمنظمات الحقوقية. وكان المكتب قد أفاد سابقاً بارتفاع أعداد الخروقات، إذ نقلت الجزيرة في نوفمبر 2025 أن الجهة ذاتها سجلت قرابة 500 خرق خلال الـ44 يوماً الأولى بعد بدء وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر 2025.
ووفق تحديث إنساني صدر في يونيو 2026 عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، بلغت حصيلة الضحايا من الحوادث التي وقعت بعد وقف إطلاق النار 936 قتيلاً و2903 مصابين حتى مطلع يونيو، بناء على بيانات وزارة الصحة في غزة. ويعكس إحصاء مكتب الإعلام الحكومي في غزة الذي أصدره هذا الأسبوع استمرار الارتفاع في الخروقات والضحايا على حد سواء خلال فصل الصيف. وكان خبراء الأمم المتحدة قد حذروا في نوفمبر 2025 من أن الهجمات الإسرائيلية المتكررة تهدد التهدئة الهشة، مشيرين إلى ما لا يقل عن 393 خرقاً حتى ذلك الوقت.
وشدد الثوابتة على ضرورة الانتقال من الإدانات اللفظية فقط إلى اتخاذ إجراءات عملية وردعية تلزم الاحتلال الإسرائيلي بوقف عدوانه ومحاسبة قادته أمام المحاكم الدولية. واعتبر المدير أن الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية يتحملان المسؤولية الكاملة والمباشرة عن التداعيات الخطرة لانهيار وقف إطلاق النار واستمرار المجزرة. وأكد أن هذه الظروف لن تؤثر في صمود الشعب الفلسطيني.
EN