ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزارة الكهرباء والمياه والطاقة المتجددة الكويتية فعّلت خطط الطوارئ عقب الهجوم لتقليل الاضطرابات وحماية سلامة الشبكة الكهربائية الوطنية. وسيطرت فرق الإطفاء الكويتية على الحريق فيما نسقت الوزارة مع الجهات الأخرى لتقييم الأضرار وبدء أعمال الإصلاح في الوحدات المتضررة. وأبرز البيان الجهود الرامية إلى استعادة العمليات في أقرب وقت ممكن دون تقديم تفاصيل حول حجم الانقطاع أو الاضطرابات المحتملة في الخدمات.
وقالت الوزارة في بيان إن الحادث نجم عن هجوم ألحق أضراراً بالمنشآت وأشعل النيران، مما أثر في عدد كبير من وحدات توليد الكهرباء بالمحطة ثنائية الغرض. وباشرت الفرق الفنية تقييماً شاملاً للأضرار وتأمين الموقع لتسهيل التعافي. وتلعب مثل هذه المنشآت دوراً مركزياً في تلبية احتياجات الكويت من الكهرباء والمياه عبر عمليات التوليد المشترك.
ويُعد هذا الحادث أحدث حلقة ضمن سلسلة الضربات الإيرانية على أصول الطاقة الكويتية خلال عام 2026. وكان تقرير للجزيرة في أبريل قد أفاد بأن طائرات إيرانية مسيّرة ألحقت أضراراً بمحطتين لتوليد الكهرباء وتحلية المياه إلى جانب منشآت نفطية، دون أن تسفر تلك الحوادث عن إصابات وقتها. وقد أثار هذا النمط إدانات متكررة من السلطات الكويتية بشأن انتهاك السيادة.
وتبلغ القدرة المركبة لتوليد الكهرباء في الكويت نحو 21 غيغاواط وفق تقديرات ريستاد إنيرجي، ويتركز معظمها في محطات تنتج المياه المحلاة في الوقت ذاته. وقد رسمت البلاد خططاً لإضافة 14 غيغاواط بحلول عام 2031 بما في ذلك مساهمات من مصادر الطاقة المتجددة، رغم استمرار الاعتماد الأساسي على الوقود الأحفوري. وكشفت الهجمات السابقة التي وقعت في وقت أبكر من العام عن نقاط ضعف في هذه البنية التحتية.
وشمل رد الوزارة اتخاذ خطوات فورية للحفاظ على استقرار الشبكة في ظل فقدان القدرة الناجم عن الوحدات المتضررة. وضمن التنسيق بين خدمات الطوارئ السيطرة السريعة على الحريق مما حال دون تفاقم الأمر في المنشأة. وتواصل أعمال الترميم مع تركيز الفرق على إعادة الوحدات المتضررة إلى حالتها التشغيلية.
وبحسب بيانات منفصلة لوكالة الأنباء القطرية أصدرت الكويت إدانات شديدة للأفعال الإيرانية في الأيام السابقة ووصفتها بانتهاكات للقانون الدولي وتهديد للاستقرار الإقليمي. جاءت هذه التصريحات عقب هجمات على دول مجاورة شملت البحرين والأردن. ويضيف الهجوم الأخير على محطة الطاقة إلى الضغوط التراكمية على قطاع المرافق الكويتي.
EN