أجرى وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي اتصالاً هاتفياً مع نظيره المصري بدر عبد العاطي في 27 يونيو 2026 لمناقشة التوترات الإقليمية والأمن في مضيق هرمز، بحسب ما أفادت به غلف تايمز. وبحث الوزيران السبل الدبلوماسية لخفض التصعيد في النزاعات وتعزيز الحوار المتجدد وضمان المرور الآمن لشحنات الطاقة عبر الممرات المائية الرئيسية، مع التأكيد على التزامهما بجهود منسقة لتحقيق الاستقرار الإقليمي.
وأضافت غلف تايمز أن الوزيرين استعرضا التطورات الإقليمية الأخيرة والمبادرات الدبلوماسية الرامية إلى احتواء التوترات. وناقشا الخطوات المحتملة لإعادة إطلاق حوار مثمر وتعزيز التوافق السياسي في أنحاء الشرق الأوسط مع التعامل مع التحديات التي تهدد الاستقرار. وإلى جانب هرمز تناول الحديث ممرات مائية دولية حيوية أخرى مع إبداء الجانبين قلقهما إزاء أي اضطرابات قد تؤثر على التجارة العالمية. وأكد الاتصال على الشراكة القوية بين مسقط والقاهرة في مواجهة التهديدات الأمنية المشتركة.
وتظهر بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن إجمالي تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بلغ معدلاً قدره 20.9 مليون برميل يومياً خلال النصف الأول من 2025. ومثل هذا الحجم نحو 20 بالمئة من استهلاك السوائل البترولية العالمية وربع إجمالي النفط المتداول بحراً بحسب تقييم للإدارة. وانخفضت التدفقات في بداية 2026 وسط تصاعد النزاعات لتصل إلى 14.6 مليون برميل يومياً في الربع الأول وفق ما أوردته مؤسسة أبحاث الطاقة مستندة إلى أرقام الإدارة. وجاءت هذه الاضطرابات عقب إجراءات إيرانية خلال نزاع 2026 قيدت المرور بحسب تحديثات أمنية إقليمية.
وأشارت مذكرة بحثية لمؤسسة راند إلى أن عمان انتهجت على مر التاريخ سياسة خارجية مستقلة مكنتها من الحفاظ على علاقات دبلوماسية مع مصر بعد اتفاق السلام المصري الإسرائيلي عام 1978 عندما قطعت معظم الدول العربية علاقاتها. وقد سمح هذا الموقف لعمان بالاضطلاع بدور الوسيط في قضايا إقليمية حساسة على مدى عقود. واستمرت أنماط التعاون المماثلة مع تبادلات رفيعة المستوى منتظمة حول القضايا الأمنية بين البلدين.
ويأتي هذا النقاش الأخير استكمالاً للقاءات سابقة منها اجتماع عقد في يناير 2025 تناول فيه الوزيران أمن البحر الأحمر والتعاون الثنائي بحسب ما ذكرته الشرق الأوسط. وركزت تلك المحادثات أيضاً على حرية الملاحة وتدفقات التجارة والمقاربات السياسية الشاملة للأزمات الجارية. ووقع البلدان منذ ذلك الحين عدة اتفاقيات لتعميق الروابط في مجالات التجارة والأمن والاستثمار.
وأظهرت نظرة عامة لـACLED في يونيو 2026 أن التوترات الإقليمية تصاعدت مع اشتباكات شملت قوات الدولة ومسلحين مشتبه بهم إضافة إلى هجمات صاروخية على أهداف خليجية. وأدت الهجمات على الشحن قرب عمان إلى زيادة المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية بحسب البيانات. وقد وثقت المنظمة الدولية للهجرة أزمة إنسانية متفاقمة ناجمة عن النزوح وعدم الاستقرار في المنطقة.
وأبرزت السفارة العمانية في القاهرة العمل المشترك المستمر بين البلدين لتعزيز الأمن والسلام في أنحاء المنطقة العربية من خلال التشاورات المتواصلة التي بدأت منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية عام 1972. وتشمل شراكتهما التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية. وتظهر التطورات الأخيرة تركيزاً مستمراً على استقرار المنطقة وسط التحديات المتغيرة.
EN