في 29 يونيو 2026، أدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي قوات الاحتلال الإسرائيلي لقصفها الأراضي السورية في القنيطرة ودرعا بالمدفعية، ووصف هذه الاعتداءات بانتهاكات للسيادة السورية والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة تعتبر تصعيداً خطيراً يزيد التوترات الإقليمية. وفي بيان أصدره ذلك اليوم، جدد التأكيد على تضامن مجلس التعاون مع الجمهورية العربية السورية وعلى ضرورة احترام استقرار البلاد وسلامتها الإقليمية مع رفض أي انتهاكات من هذا النوع.
وأشار البيان المنشور على موقع مجلس التعاون إلى استهداف القنيطرة ودرعا بالقذائف المدفعية كأمثلة واضحة على اعتداءات القوات الإسرائيلية. ولفت إلى أن هذه الأفعال لا تنتهك السيادة السورية فحسب بل تتعارض أيضاً مع المبادئ الراسخة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. ورأى تقييم المجلس أن هذه الضربات تمثل تهديداً جدياً قد يقوض جهود السلام الأوسع في الشرق الأوسط.
وبحسب البيان يواصل مجلس التعاون الوقوف بتضامن كامل مع سوريا كدولة شقيقة ويشدد على أهمية حفظ سيادتها واستقرارها وسلامتها الإقليمية. ورفض البديوي كل الانتهاكات الموجهة ضد الأراضي السورية ودعا إلى الالتزام بالأعراف الدولية في التعامل مع الوضع. ويأتي هذا الموقف الأخير استكمالاً مباشراً لإدانات الأمين العام السابقة للحوادث المماثلة.
وكان بيان أصدره مجلس التعاون في مارس 2025 قد أدان بدوره الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية بما في ذلك احتلال المناطق العازلة وتوسيع المستوطنات في الجولان الذي وصفه بأنه أرض عربية سورية. وطالب النص السابق المنشور على موقع المجلس إسرائيل بالانسحاب من جميع الأراضي السورية المحتلة وفق قرارات مجلس الأمن الدولي. كما أكد أن أمن سوريا واستقرارها ركيزتان أساسيتان لأمن المنطقة كلها.
ويحافظ مجلس التعاون الخليجي المؤلف من البحرين والكويت وعمان وقطر والسعودية والإمارات على دعم ثابت للسيادة السورية منذ عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية عام 2023. وتشير السجلات الدبلوماسية الإقليمية إلى زيادة في اللقاءات رفيعة المستوى بين مسؤولي المجلس ونظرائهم السوريين تركز على التعاون الاقتصادي والأمني. وأبرز البديوي مراراً رفض التدخل الأجنبي والتطرف في هذا السياق.
وأصدرت الدول العربية في الأمم المتحدة إدانات موازية للاعتداءات الإسرائيلية وصفتها بانتهاكات صارخة للسيادة السورية والسلامة الإقليمية تعرض السلام والأمن الإقليميين للخطر. وأفادت «عرب نيوز» بأن المجموعة طالبت بامتثال إسرائيل الكامل لاتفاق فك الاشتباك عام 1974 مع انسحاب فوري وغير مشروط من المناطق التي تقدمت إليها مؤخراً داخل سوريا. كما دعت الإحاطات إلى وقف جميع الانتهاكات المتكررة في الجولان والمناطق المجاورة.
وأدان البرلمان العربي خلال مؤتمره الثامن المنعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة الهجمات الإسرائيلية المتكررة على سوريا وأكد دعمه لسلامتها الإقليمية بحسب وكالة الأنباء العربية السورية. واعتبر البيان الختامي للمؤتمر حماية سيادة الدول العربية وأمنها واستقرارها أولوية أساسية وسط مختلف الضغوط الإقليمية. ويتوافق هذا الموقف الجماعي مع بيان مجلس التعاون الصادر في 29 يونيو بشأن حوادث القصف الأخيرة.
EN