ذكرت وكالة الأنباء القطرية أن وزير الخارجية البحريني عبداللطيف بن راشد الزياني أجرى اتصالاً هاتفياً بنظيره الباكستاني محمد إسحاق دار لتبادل وجهات النظر حول الوضع الإقليمي الراهن. وأكد المسؤولان على اتخاذ خطوات إقليمية ودولية مشتركة لخفض التصعيد مع الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها. كما تناول الحديث عدة قضايا ذات اهتمام مشترك تؤثر على البلدين والمنطقة الخليجية الأوسع.
وأبرز الوزيران الأهمية الاستراتيجية لحرية الملاحة في مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لشحنات الطاقة العالمية، وفقاً لما أوردته وكالة الأنباء القطرية من المنامة. وأعاد الجانبان التأكيد على التزامهما بالجهود المشتركة التي تدعم التسوية السلمية للقضايا العالقة. وأكدت المحادثة على القيمة التي يوليها البلدان للحوار المستمر في ظل الظروف الإقليمية المتقلبة.
وأفاد تقرير لمجلس العلاقات الخارجية بأن المضيق شهد انخفاضاً بنسبة 70% في حركة ناقلات النفط عقب إغلاقه في فبراير 2026 خلال فترات الصراع المتصاعد. ووضع التقييم هذه الاضطرابات ضمن دورة من الضربات والردود الانتقامية التي عطلت تدفقات الطاقة ورفعت الأسعار العالمية قبل أن تعود تدريجياً إلى طبيعتها. وقد أدت مثل هذه الأحداث إلى تحفيز التواصل الدبلوماسي المتجدد بين دول الخليج وشركائها.
وأشارت وزارة الخارجية الباكستانية إلى أن العلاقات الدبلوماسية بين البحرين وباكستان تأسست عام 1971، وقد توسعت منذ ذلك الحين في المجالات السياسية والاقتصادية والدفاعية. وقد تراوح حجم التجارة الثنائية بين 500 مليون دولار ونحو مليار دولار في السنوات الأخيرة، شاملاً الصادرات الباكستانية من المنسوجات والأرز وسلع أخرى إلى جانب شحنات البحرين من المنتجات المكررة. ويشكل آلاف المواطنين الباكستانيين جزءاً مهماً من القوى العاملة الأجنبية في البحرين، مساهمين في مشاريع التنمية بالمملكة.
وكانت اللقاءات السابقة بين وزيري الخارجية، بما في ذلك تلك التي جرت على هامش التجمعات متعددة الأطراف، تولي أولوية دائمة للاستقرار الإقليمي والتعاون في مكافحة الإرهاب. وقد وصفت وزارة الخارجية الباكستانية هذه التفاعلات بأنها فرص لتوحيد المواقف في المحافل الدولية التي تتناول تحديات الشرق الأوسط. وكرر الجانبان تأكيد دعمهما للمسارات الدبلوماسية التي تخفف من التوترات في المنطقة الآسيوية الغربية الأوسع.
ويمتد الشراكة الطويلة الأمد بين البحرين وباكستان لتشمل برامج التدريب العسكري والمناورات المشتركة التي تعزز التوافق بين قواتهما. وأشارت وزارة الخارجية الباكستانية إلى هذه الأنشطة كعناصر في علاقة استراتيجية أعمق تفيد بنية الأمن الخليجي. وتوضح الاتصالات المستمرة رفيعة المستوى، مثل التبادل الهاتفي الأخير، الأولوية التي يوليها العاصمتان للاستجابات المنسقة في بيئة إقليمية متطورة.
EN