أصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً الخميس أدانت فيه بشدة الاعتداءات الإيرانية المستمرة ضد أراضي البلاد. ووصفت الوزارة تلك التصرفات بأنها انتهاك صارخ لسيادة الكويت وأمنها وسلامة أراضيها، إضافة إلى أنه خرق جسيم للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817. وألقت باللوم كاملاً على إيران في هذه الاعتداءات وكل ما يترتب عليها من عواقب. وشدد البيان على أن مثل هذا العدوان ضد الكويت ودول مجلس التعاون الخليجي الأخرى يزيد من التوترات ويهدد الاستقرار في المنطقة.
ودعت الوزارة إيران إلى وقف اعتداءاتها فوراً. وأضافت أن الكويت ستواصل اتخاذ كل الإجراءات اللازمة لحماية أراضيها ومواطنيها ومقيميها ومصالحها الوطنية. كما أكدت الوزارة أن البلاد تحتفظ بكل حقوقها المشروعة بموجب القانون الدولي رداً على هذه الانتهاكات. وقد ظهرت لغة مشابهة في بيانات كويتية سابقة تعلقت بالضربات المتكررة على مدار العام.
ووفق سجلات الأمم المتحدة اعتمد مجلس الأمن قرار رقم 2817 المذكور في آخر إدانة يوم 11 مارس 2026. وأشار تقرير مجلس الأمن إلى أن البحرين قدمت النص نيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن، وقد حصل على 13 صوتاً مؤيداً مع امتناع الصين وروسيا عن التصويت. وأكد القرار أن الضربات الإيرانية على دول الخليج بما فيها الكويت تمثل خرقاً للقانون الدولي، وطالب بوقفها فوراً وامتثال طهران الكامل. وتلقى القرار 135 رعاية مشتركة غير مسبوقة وفق ما أورده التقرير.
وقد استهدفت الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية البنية التحتية الكويتية عدة مرات منذ مطلع عام 2026 وسط الصراع الإقليمي الأوسع. وأفادت «إن بي سي نيوز» في يونيو بأن الجيش الكويتي اعترض 13 صاروخاً و17 طائرة مسيرة في إحدى سلسلة الهجمات. كما أفادت «فوكس نيوز» في حينه نقلاً عن مسؤولين محليين بأن إحدى الضربات التي ألحقت أضراراً بمطار الكويت الدولي أسفرت عن مقتل شخص وإصابة آخرين فيما أثرت على منشآت مدنية. ودفع ذلك الكويت إلى طرد دبلوماسيين إيرانيين وتقليص طاقم السفارة، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا) في ذلك الوقت.
وأصدرت الوزارة إدانات مماثلة عقب الضربات التي وقعت صباح الأحد ومساء الثلاثاء في يوليو. وأفادت «إيران إنترناشونال» بأن الوزارة وصفت هجمات الأحد بأنها تعكس نهجاً عدائياً مستمراً يهدد السلام الإقليمي ويعرض المدنيين للخطر مباشرة. أما منشور على فيسبوك لصحيفة «الكويت تايمز» فقد نقل عن الوزارة قولها إن الهجوم الذي وقع الثلاثاء أصاب عناصر من القوات المسلحة وأحدث أضراراً مادية فيما يقوض جهود خفض التصعيد. وكررت كل بيان حق الكويت في الدفاع عن نفسها بموجب القانون الدولي.
وقد برز رد فعل دبلوماسي منسق عبر دول الخليج رداً على نمط الهجمات هذا. فنقلت كونا بيانات من مصر وقطر والإمارات واليمن تدين الضربات الإيرانية على الكويت والبحرين والأردن في الأسابيع الأخيرة. وتبنى هذه الردود الموقف الموحد الذي تم تثبيته أولاً في القرار الصادر في مارس والذي حدد استهداف المطارات ومواقع الطاقة والبنية التحتية المدنية في المنطقة عمداً.
EN