أعلنت وزارة الخارجية السعودية أن الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله تلقى اتصالاً هاتفياً من هاكان فيدان يوم الأربعاء. واستعرض الوزيران خلال المحادثة الخطوات الكفيلة بتقليل التوترات في أنحاء المنطقة عبر التنسيق المستمر بين حكومتيهما. واتفقا على توحيد المبادرات التي تدعم الأمن والاستقرار الإقليميين وسط التطورات الجارية.
وأوضح بيان الوزارة أن هذا الاتصال يأتي ضمن سلسلة التبادلات الرفيعة المستوى المنتظمة بين الرياض وأنقرة حول القضايا المشتركة. وقد أفادت وكالة الأنباء السعودية بعدد من المباحثات المماثلة التي جرت في الأسابيع الأخيرة بين الأمير فيصل ونظيره التركي. وشددت هذه التفاعلات مراراً على أهمية القنوات الدبلوماسية في منع أي تصعيد إضافي.
وذكرت «عرب نيوز» أن الأمير فيصل وفيدان أجرا اتصالاً مماثلاً في 11 أغسطس، تناولا خلاله أمن الملاحة في الخليج العربي والبحر الأحمر. وركزت تلك المحادثة على حماية حرية الملاحة في الممرات التجارية الحيوية التي تواجه اضطرابات متكررة، كما بحث الوزيران سبل توسيع التعاون الثنائي في مجالات شتى.
وتقدمت المملكة في مجال أمن الملاحة البحرية بإنشاء تحالف دفاع بحري متعدد الجنسيات جذب ممثلين عن 43 دولة ومنظمة إلى جلسة تأسيسه في الرياض، بحسب «عرب نيوز». وانضمت دول إضافية لاحقاً إلى هذه المجموعة التي تقودها السعودية، والتي تركز على تأمين المرور عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب وخليج عدن. ويشكل هذا التحالف جزءاً من جهود أوسع لضمان حركة دون انقطاع على المسارات الضرورية للتجارة الدولية وإمدادات الطاقة.
ولفتت وزارة الخارجية السعودية إلى أن الأمير فيصل أجرى محادثة موازية في اليوم نفسه مع رئيس الوزراء القطري ووزير الخارجية الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني. وشكل الاتصالان تسلسلاً منسقاً يركز على العمل الدبلوماسي المشترك لتخفيف التوتر. ويظهر هذا التواصل الموازي حرص المملكة على التشاور الشامل مع الدول المجاورة التي تواجه تحديات إقليمية مشتركة.
وأكد مجلس الوزراء السعودي برئاسة الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود دعمه للحلول الدبلوماسية الشاملة التي تحافظ على سيادة الدول وتؤمن الممرات المائية الاستراتيجية، وفقاً لما أوردته «السعودية غازيت». وقد انعكست هذه المواقف باستمرار في ملخصات الوزارة للاتصالات الوزارية. وتظهر الاتصالات المتكررة الأولوية التي توليها كل من السعودية وتركيا للعمل المنسق الذي يفضل الحوار على المواجهة.
EN