أصدرت وزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة بياناً عبر منصة «إكس» نسب فيه الحوادث الأخيرة إلى الأعمال الإيرانية المستمرة ضد الدولة الخليجية. وذكرت الوزارة أن عدة محطات كهرباء ومحطات تقطير مياه تعرضت لهجمات أسفرت عن نشوب حرائق في عدة منشآت يوم 20 يوليو. واعتبر البيان هذه الأحداث جزءاً من نمط عدواني امتد لأربعة أيام متتالية إلا أنه لم يقدم تفاصيل عن المواقع المستهدفة بدقة أو حجم الاضطراب في العمليات.
وكرر المنشور لغة الوزارة في وصف الضربات بأنها اعتداءات شنيعة على دولة الكويت مؤكداً أن اليوم الرابع للهجمات جاء تتويجاً لأعمال مشابهة في الأيام الثلاثة السابقة. وتتفق رواية الوزارة مع الإشارات السابقة إلى استهداف البنية التحتية الحرجة التي تدعم توليد الكهرباء وإنتاج المياه في مختلف أنحاء البلاد. وأوضحت الوزارة أن قوات الدفاع المدني الكويتية تعاملت مع الحرائق الناتجة دون الإفصاح عن المدة التي استغرقتها عمليات السيطرة عليها أو أية إصابات مرتبطة.
وتشير بيانات الهيئة العامة للكهرباء والماء لعام 2024 إلى أن الكويت تنتج جميع مياه الشرب تقريباً عبر عمليات التحلية التي تندمج غالباً مع محطات توليد الطاقة. وتشرف الوزارة على قدرة كهربائية مركبة تتجاوز 17 غيغاواط يأتي قسم كبير منها من منشآت تنتج الطاقة الحرارية المستخدمة في التحلية أيضاً بحسب الأرقام الصادرة عن منظمة الدول العربية المصدرة للبترول. وتعمل هذه المحطات ذات الاستخدام المزدوج عادة قريباً من طاقتها القصوى لتلبية معدلات استهلاك المياه للفرد الواحد التي تعد من الأعلى عالمياً.
ولم يتناول بيان الوزارة الصادر في 21 يوليو عبر «إكس» التداعيات التراكمية المحتملة لأربعة أيام من الضربات المبلغ عنها على إجمالي إمدادات الكهرباء أو إنتاج المياه. وأفادت تقييمات سابقة صادرة عن الوكالة الدولية للطاقة بأن دول الخليج تحتفظ باحتياطيات استراتيجية للتخفيف من تأثير الاضطرابات قصيرة الأمد في أنظمة الطاقة والمياه. وسبق للكويت أن اعتمدت على هذه الاحتياطيات خلال فترات الصيانة أو مواسم الطلب الصيفي المرتفع وفق تقارير الوكالة.
وسجلت القنوات الدبلوماسية الإقليمية اتهامات الوزارة غير أن البيان لم يتطرق إلى أية خطط محتملة للرد أو مطالب بالتدخل الدولي. وسبق لوزارة الكهرباء والماء والطاقة المتجددة أن لجأت إلى قنوات عامة مماثلة في السنوات الماضية للإشارة إلى تحديات البنية التحتية سواء كانت متعلقة بالصيانة أو بالتهديدات الخارجية. وأبرز المنشور الأخير تكرار استهداف الفئات ذاتها من المنشآت من دون تقديم صور أو تفاصيل عن التحقق المستقل.
وكانت الكشوفات السابقة للوزارة قد حددت عدد محطات التحلية الرئيسية بأكثر من 12 محطة يبلغ إنتاج كل منها من المياه العذبة في المتوسط حوالي 500 مليون غالون إمبراطوري يومياً وفق التقارير التشغيلية الحديثة. وأظهرت سجلات المكتب المركزي للإحصاء توسع شبكة الكهرباء الداعمة لهذه المحطات بشكل مطرد خلال العقد الماضي لمواكبة النمو السكاني والتوسع الصناعي. ولم يذكر بيان الوزارة حول الهجمات الأخيرة أي تغيير في مستويات الخدمة المقدمة للمستخدمين السكنيين أو التجاريين بعد الضربات المذكورة.
EN