رصدت شركة كبلر لتتبع الملاحة تعافياً في حركة السفن عبر مضيق هرمز يوم الاثنين، إذ مرت 40 سفينة عبر هذا الممر الاستراتيجي مقارنة بـ24 سفينة يوم الأحد و39 يوم السبت. وتعكس هذه الأرقام استئناف الحركة بعد اتفاق واشنطن وطهران على وقف لإطلاق النار يتضمن مهلة 60 يوماً لإجراء مفاوضات تهدف إلى إنهاء النزاع. وسجل يوم الأربعاء الماضي 76 عبوراً، وهو أعلى إجمالي يومي منذ مطلع مارس بحسب بيانات الشركة المجمعة. وظلت مئات السفن عالقة في الخليج منذ أن أغلقت إيران الممر فعلياً أواخر فبراير عقب الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
وتظهر بيانات كبلر أن الحركة انقسمت بالتساوي تقريباً بين ممر ساحلي إيراني يُستخدم بشكل أساسي للعبور من الشرق إلى الغرب وطريق عماني يفضله المسافرون من الغرب إلى الشرق. وتعطل العديد من السفن أجهزة الإرسال الخاصة بها عند دخول المضيق، مما يحد من الرؤية حول المسارات الدقيقة ويقدم صورة جزئية فقط عن الحجم الإجمالي. وأشارت الشركة إلى ارتفاع الامتثال لتوجيهات طهران، بينما يواصل بعض المشغلين استخدام مسارات بديلة تحت حماية عسكرية أمريكية. وقد برزت هذه الآلية بعد مطالبة إيران للسفن بالبقاء قريبة من سواحلها رداً على الضربات التي وقعت في فبراير.
وبدأت أزمة مضيق هرمز لعام 2026 مع العمليات العسكرية المنسقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير، مما أحدث اضطراباً شديداً في أحد أهم ممرات الطاقة عالمياً. وردت إيران باستهداف السفن والبنى التحتية، مما خفض حركة المرور إلى خمس سفن يومياً في بعض الأيام خلال أبريل وفقاً لتقارير رويترز التي أشارت إلى متوسط يبلغ نحو 140 عبوراً يومياً قبل الحرب. وتفيد أرقام موسوعة بريتانيكا بأن الحركة اليومية المعتادة تتجاوز 80 سفينة وقد تصل إلى أكثر من 130 قبل النزاع، إذ يمر عبر المضيق أكثر من 20 في المائة من إجمالي تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية.
وأبرز تقييم لدائرة أبحاث الكونغرس صدر في مارس 2026 كيف أدت تصريحات إيران بإغلاق المضيق إلى هجمات على سفن متعددة أسفرت عن مقتل أفراد طواقم وتوقف معظم النشاط التجاري. وامتد تأثير النقص الناتج إلى أسواق الوقود الآسيوية مع ارتفاع أسعار النفط العالمية إلى مستويات قريبة من 120 دولاراً للبرميل في الأسابيع الأولى للصراع. وتشير تتبعات كبلر الأخيرة إلى إعادة فتح تدريجية مرتبطة بمذكرة وقف إطلاق النار في 17 يونيو، رغم أن الأحجام لا تزال أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة وسط مخاطر أمنية مستمرة وممرات منقسمة.
وأظهرت مخططات صندوق النقد الدولي المتاحة للجمهور حول عبور هرمز متوسطاً يومياً قريباً من خمسة في منتصف يونيو مع حجم تجارة دون 200 ألف طن متري في بعض الأيام، في تناقض حاد مع أكثر من 20 مليون برميل نفط تمر يومياً في الظروف العادية. وقد استمرت شركة كبلر في مراقبة العبور المؤكد والأسطول المظلم، حيث تتجنب السفن المرتبطة بإيران والخاضعة للعقوبات الكشف الكامل في كثير من الأحيان. ويأتي تعافي يوم الاثنين ضمن نمط من الزيادات التدريجية منذ وقف إطلاق النار، إلا أن العودة الكاملة إلى الوضع الطبيعي تعتمد على نتائج المحادثات الجارية التي تستمر 60 يوماً بين الأطراف المعنية.
EN